تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٤١ - الزيادة في الطواف
..........
الطائفة الرابعة: الروايات التي تحكي عن فعل علي عليه السّلام.
منها: صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: ان عليا عليه السّلام طاف ثمانية اشواط، فزاد ستة، ثم ركع اربع ركعات»[١].
و منها: صحيحة زرارة عن ابي جعفر عليه السّلام: «قال: ان عليا عليه السّلام طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة و بنى على واحد، و أضاف اليه ستا، ثم صلى ركعتين خلف المقام، ثم خرج الى الصفا و المروة، فلما فرغ من السعي بينهما رجع فصلى الركعتين اللتين ترك في المقام الأول»[٢]، فانهما تدلان على وجوب الاتمام اذا زاد شوطا كاملا.
ثم انه لا بد من حملها على أنه عليه السّلام طاف شوطا آخر عامدا و ملتفتا كعمل مستقل على أساس أن الحمل على السهو، أو الأعم منه و من العمد مناف لعصمته عليه السّلام، فاذن تدل هذه الطائفة على أنه عليه السّلام أضاف شوطا آخر بدون أن يقصد ضمه الى طوافه الأول و كونه جزءا منه، بل كعمل مستقل، فلا يضر بصحته، و إذا اضاف شوطا آخر كذلك وجب أن يكمله أربعة عشر شوطا.
الطائفة الخامسة: متمثلة في صحيحة أبي بصير، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض، قال: يعيد حتى يثبته»[٣]، فانها تدل على بطلان الطواف بزيادة شوط، و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون الزيادة عمدية أو سهوية، و بين أن يقصد ضم الزائد الى طوافه الأول أو لا.
الطائفة السادسة: متمثلة في صحيحة عبد اللّه بن محمد عن ابي الحسن عليه السّلام: «قال: الطواف المفروض اذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة، اذا
[١] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث: ٦.
[٢] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث: ٧.
[٣] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث: ١.