تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٤٢ - الزيادة في الطواف
..........
زدت عليها فعليك الاعادة، و كذلك السعي»[١]، و هذه الصحيحة ظاهرة في الزيادة العمدية بقرينة جعل الزيادة فيه كالزيادة في الصلاة، و حيث إنّ الزيادة المبطلة للصلاة هي التي يقصد المصلي ضمها الى صلاته، و كونها جزءا منها، فبطبيعة الحال تكون الزيادة المبطلة للطواف أيضا كذلك. نعم قد ورد في النص أن زيادة السجدة فيها مبطلة مطلقا و إن لم يقصد كونها جزءا لها، و قد الحق الركوع بها أيضا، و لكن لا يمكن التعدي عن مورده الى سائر اجزاء الصلاة فضلا عن الطواف.
و بعد ذلك نقول: ان الطائفة الأخيرة تصلح أن تكون مقيدة لإطلاق الطائفة الثالثة بما اذا لم يقصد الطائف ضم الشوط الزائد الى طوافه الأول و كونه جزءا منه، سواء أتى به كعمل مستقل، أم كان متوهما أنه لم يأت بسبعة أشواط فطاف شوطا آخر، ثم ظهر أنه أتى بثمانية أشواط، فان ذلك لا يبطل طوافه الأول، فاذن تختص الطائفة الثالثة بما اذا أتى بشوط آخر عامدا كعمل مستقل، أو ساهيا، هذا من ناحية.
و من ناحية أخرى ان الطائفة الثانية تصلح أن تكون مقيدة للطائفة الخامسة بما اذا لم يطف بالبيت ثمانية أشواط سهوا، و الّا فعليه اكمال الزائد اسبوعا آخر لا الاعادة، كما أن الطائفة الرابعة تقيد اطلاق الطائفة الخامسة بما اذا لم يأت بالشوط الزائد كعمل مستقل، و الّا فلا موجب للبطلان و وجوب الاعادة.
و على ضوء هذا ترتفع المعارضة بين الطائفة الثالثة و الطائفة الخامسة نهائيا، لأن الطائفة الثالثة تدل على أن من طاف ثمانية أشواط فعليه أن يتم اربعة عشر شوطا، و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون ذلك عمديا أو سهويا، كما أنه
[١] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث: ١١.