تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٥ - الوصية بالحج
[مسألة ٩٤: إذا أوصى بالحج فإن علم أن الموصى به هو حجة الإسلام أخرج من أصل التركة]
(مسألة ٩٤): اذا اوصى بالحج فان علم ان الموصى به هو حجة الإسلام اخرج من اصل التركة إلا فيما اذا عين اخراجه من الثلث، و أما إذا علم ان الموصى به غير حجة الإسلام، او شك في ذلك فهو يخرج من الثلث (١).
[مسألة ٩٥: اذا اوصى بالحج، و عين شخصا معينا لزم العمل بالوصية]
(مسألة ٩٥): اذا اوصى بالحج، و عين شخصا معينا لزم العمل بالوصية، فان لم يقبل إلا بازيد من اجرة المثل اخرج الزائد من الثلث (٢)، فان لم يمكن ذلك أيضا استؤجر غيره باجرة المثل.
المطلوب، و إن كان مخالفا له، فان كان نظره مطابقا للاحتياط دون نظر الموصي كان عليه أن يعمل على طبق نظره، و إن كان نظر الموصي مطابقا للاحتياط دون نظره، فعليه أن يعمل على طبق نظر الموصي تطبيقا للعمل بالوصية، و تمام الكلام هنا في المسألة (١٠١) من (فصل: في شرائط وجوب حجة الإسلام) في الجزء الثامن من كتابنا (تعاليق مبسوطة).
(١) الأمر كما أفاده قدّس سرّه و ذلك لأن الوارث أو الوصي اذا شك في أن الموصى به هل هو حجة الإسلام أو غيرها كان مرد هذا الشك الى الشك في أن الوصية قد تعلقت بها أو بغيرها، و في مثل ذلك لا مانع من الرجوع الى أصالة عدم تعلقها بها، و بذلك ينفى موضوع وجوب الخروج من الأصل و هو تعلق الوصية بها، فلذلك يخرج من الثلث لا من أصل المال.
(٢) هذا لما مر من أن حق الميت شرعا في التركة إنما يمثل مقدار نفقات سفر الحج الاعتيادية من أعلى درجاتها الى أدناها، الّا في حالات استثنائية كما عرفت، و على هذا فاذا لم يقبل الأجير الّا بأجرة اكبر من الأجرة الاعتيادية بأعلى تلك الدرجات، فالزائد يخرج من ثلث الباقي شريطة أن يوجد هناك من يقبل بالاجرة الاعتيادية، و أما إذا لم يوجد و طالب الأجير بأجور أكبر من الاعتيادية