تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٥٦ - أحكام المصدود
و ان كان الاظهر جواز الاكتفاء بالذبح إن كان الصد صدا عن دخول مكة، و جواز الاكتفاء بالاستنابة ان كان الصد بعده و ان كان مصدودا عن مناسك منى خاصة (١) دون دخول مكة فوقتئذ ان كان متمكنا من الاستنابة فيستنيب للرمي و الذبح ثم يحلق أو يقصّر و يتحلل ثم يأتي ببقية المناسك، و ان لم يكن متمكنا من الاستنابة فالظاهر ان وظيفته في هذه الصورة ان يودع ثمن الهدي عند من يذبح عنه ثم يحلق أو يقصّر في مكانه فيرجع إلى مكة لأداء مناسكها فيتحلل بعد هذه كلها عن جميع ما يحرم عليه حتى النساء من دون حاجة الى شيء آخر و صح حجه و عليه الرمي في السنة القادمة على الأحوط.
يذبح حيث صد- الحديث»[١] فهو ناظر الى الصد عن الحج بما فيه عمرة التمتع و حج الافراد و العمرة المفردة، و لا نظر له الى الصد عن عمرة التمتع فحسب مع التمكن من الاتيان بالحج، و على هذا فان علم المصدود باطلاق سراحه و خروجه عن الصد في وقت يتمكن من ادراك الموقفين أو أحدهما، فالأظهر أن وظيفته تنقلب الى الافراد، و لكن مع هذا فالأحوط و الأجدر به أن يجمع بين استنابة شخص يقوم بالطواف عنه و صلاته و السعي بين الصفا و المروة، ثم هو يباشر التقصير، و بين أن ينوي احرام الحج بنية ما في الذمة، اي الأعم من حجة التمتع و حج الافراد، و بين أن يأتي بعد اعمال منى بطواف عمرة التمتع و صلاته و السعي قضاء بقصد الرجاء، ثم بطواف الحج، و إن لم يعلم بالحال و لكن أطلق سراحه اتفاقا في وقت يتمكن من ادراك الوقوف بالموقفين، فعندئذ انقلبت وظيفته الى حج الافراد، و إن كان صده عن الحج بما فيه عمرة التمتع كان مصدودا، و تترتب عليه أحكامه، و يدل على ذلك اطلاق صحيحة زرارة الآتية في المسألة (٤٤٩).
(١) الظاهر أن الصد لا يتحقق بالنسبة الى اعمال منى و مناسكها، فانه إن
[١] الوسائل: الباب ١ من ابواب الاحصار و الصد، الحديث: ٥.