تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٤ - ٥ - النظر إلى المرأة و ملاعبتها
و هي بدنة أو جزور و أما إذا نظر اليها بشهوة و لم يمن، أو نظر اليها بغير شهوة فامنى فلا كفارة عليه (١).
يناظر ذلك. و هل نظره الى زوجته المؤدي إلى الإمناء اذا لم يكن بدافع الشهوة حرام أو لا؟ لا تبعد حرمته بقرينة الأمر بالاستغفار في صدر صحيحة معاوية[١].
(١) الأمر كما افاده قدّس سرّه. أما في صورة النظر الى امرأته بشهوة بدون الإمناء، فلا دليل عليها، بل تقييد وجوب الكفارة بالامناء في صحيحة ابي سيار[٢] المتقدمة يدل على عدمها في الجملة، و صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق و لم يطف و لم يسع بين الصفا و المروة، اطرحي ثوبك و نظر الى فرجها، قال: لا شيء عليه اذا لم يكن غير النظر»[٣]، تدل على أن النظر الى امرأته بشهوة بدون الإمناء لا يوجب الكفارة، فان أمر الرجل امرأته او جاريته بنزع ثوبها و النظر الى فرجها لا محالة يكون من أجل الالتذاذ به و اشباع شهوته. ثم إن الظاهر منها جواز نظر الرجل الى امرأته بشهوة، شريطة أن لا يؤدي الى الإمناء.
فالنتيجة: انه لا دليل على حرمة مجرد نظر المحرم الى امرأته بشهوة، بل مقتضى اطلاق صحيحة محمد الحلبي، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: المحرم ينظر الى امرأته و هي محرمة، قال: لا بأس»[٤] جوازه، فانها تشمل باطلاقها ما اذا نظر إليهن بشهوة، و لا دليل على تقييده بما اذا لم يكن نظره إليهن كذلك، و به يختلف النظر عن المس، فانه لا يجوز للمحرم أن يمس زوجته بشهوة و إن لم يؤد الى الإمناء.
و أما صورة النظر اليها بدون شهوة المؤدي الى الامناء، فلأن صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة تدل على عدم الكفارة عليه بمقتضى صدرها، و تدل
[١] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ٥.
[٢] الوسائل: الباب ١٧ من ابواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ٣.
[٣] الوسائل: الباب ١٧ من ابواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ٤.
[٤] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ١.