تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٥ - ٥ - النظر إلى المرأة و ملاعبتها
[مسألة ٢٣١: يجوز استمتاع المحرم من زوجته في غير ما ذكر على الأظهر]
(مسألة ٢٣١): يجوز استمتاع المحرم من زوجته في غير ما ذكر على الأظهر (١)، إلا أن الأحوط ترك الاستمتاع منها مطلقا.
عليه أيضا صحيحة الحلبي قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: المحرم يضع يده على امرأته، قال: لا بأس، قلت: فينزّلها من المحمل و يضمها اليه، قال: لا بأس، قلت:
فانه أراد أن ينزلها من المحمل فلما ضمّها اليه ادركته الشهوة، قال: ليس عليه شيء الّا أن يكون طلب ذلك»[١]، فانها تدل بمقتضى ذيلها ان ادراك الشهوة قهرا اثناء العمل السائغ لا يوجب شيئا اذا لم يكن من الأول طالبا لها، بل يمكن ان يقال إنه اذا ادركته الشهوة في الاثناء قهرا و ظل عليها اختيارا الى أن أمنى فلا كفارة عليه، و ذلك لأن الكفارة بحاجة إلى دليل، و لا دليل عليها، لاختصاص الروايات بما اذا كان مسّها و حملها من الأول من أجل الشهوة. نعم اذا ادركته الشهوة و ظل عليها اختيارا فلا يبعد أن يكون ذلك محرما عليه.
(١) هذا هو الصحيح، لما مر من أن الروايات تدل على حرمة استمتاع المحرم بامرأته باستمتاعات معينة كالملاعبة معها المؤدية الى الامناء، و تقبيلها و إن كان بدون شهوة، و لمسها بشهوة، و النظر اليها مركزا المؤدي إلى الامناء، و أما مطلق الاستمتاع و الالتذاذ بها، فلا دليل على حرمته كالالتذاذ بصوتها أو نحو ذلك.
[١] الوسائل: الباب ١٧ من ابواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ٥.