تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٣ - ٥ - النظر إلى المرأة و ملاعبتها
..........
غير شهوة فلا شيء عليه»[١] الّا أنها محكومة بموثقة اسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في محرم نظر الى امرأته بشهوة فأمنى، قال: ليس عليه شيء»[٢] على أساس أن الموثقة ناصة في نفي الكفارة، و على هذا فلا بد من رفع اليد عن ظهور صحيحتي معاوية و ابي سيار في ثبوت الكفارة تطبيقا لقاعدة حمل الظاهر على النص.
و دعوى: سقوط الموثقة عن الحجية من جهة اعراض الأصحاب عنها و عدم عملهم بها.
مدفوعة: لما ذكرناه في علم الأصول من المناقشة في اعراض الأصحاب عن رواية معتبرة نظريا و تطبيقيا، فمن أجل ذلك لا قيمة لاعراضهم عنها.
و قد يقال- كما قيل-: ان الرواية محمولة على التقية من جهة أنها موافقة للقول المشهور بين العامة.
و الجواب: أن مجرد كون الرواية موافقة لمذهب العامة لا يدل على أنها صدرت تقية اذا لم يكن لها معارض، و المفروض أنها لا معارض لها، فان صحيحتي معاوية و أبي سيار لا تصلحان أن تعارضا الموثقة باعتبار امكان الجمع العرفي بينهما.
فالنتيجة ان مقتضى القاعدة نظريا عدم ثبوت الكفارة، و لكن مع ذلك فالأحوط و الأجدر به وجوبا أن يكفر بدم ناقة أو جمل. نعم، لا شبهة في أنه محرم عليه، فان الاستمتاع بالمرأة محرم على الرجل المحرم جماعا و تقبيلا و لمسا بشهوة و نظرا مركزا مؤديا الى الإمناء، و لا يحرم عليه المس بدون شهوة، و لا النظر الى زوجته بدون امناء و إن كان بشهوة، و يحرم على المرأة المحرمة ما
[١] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٣.
[٢] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ٧.