تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٢ - ٥ - النظر إلى المرأة و ملاعبتها
و إما إذا نظر اليها و لو عن شهوة و لم يمن فهو، و إن كان مرتكبا لمحرم إلا أنه لا كفارة عليه (١).
[مسألة ٢٣٠: إذا نظر المحرم إلى زوجته عن شهوة فامنى وجبت عليه الكفارة]
(مسألة ٢٣٠): إذا نظر المحرم إلى زوجته عن شهوة فامنى وجبت عليه الكفارة (٢)،
له، و إن لم يكن انزل، فليتق اللّه و لا يعد و ليس عليه شيء»[١] فان مقتضى اطلاقها أن عليه دم و إن كان موسرا أو وسطا، و لكن لا بد من رفع اليد عن اطلاقها بقرينة الموثقة المتقدمة، و حملها على أن عليه دم جزور اذا كان موسرا، و دم بقرة اذا كان متوسطا، و دم شاة اذا كان فقيرا.
(١) لنص صحيحة معاوية المتقدمة، هذا اضافة الى أن وجوب الكفارة بحاجة الى دليل، و لا دليل عليه فيما عدا صورة الامناء. ثم إن الظاهر من الصحيحة أن الكفارة مترتبة على النظر المحرم المؤدي الى الامناء، لا على مطلق النظر بقرينة التعليل فيها.
(٢) في الوجوب اشكال، و لا يبعد عدمه، لأن صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن محرم نظر الى امرأته فأمنى، أو امذى و هو محرم، قال: لا شيء عليه، و لكن ليغتسل و يستغفر ربه، و إن حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى و هو محرم فلا شيء عليه، و إن حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم، و قال في المحرم ينظر الى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل، قال: عليه بدنة»[٢]، و إن دلت على ثبوت الكفارة في النظر المركز بشهوه المؤدي الى الإمناء، و كذلك قوله عليه السّلام في صحيحة ابي سيار: «يا أبا سيار ان حال المحرم ضيقة- الى أن قال: و من مس امرأته بيده و هو محرم على شهوة فعليه دم شاة و من نظر الى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور، و من مس امرأته او لازمها من
[١] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ٥.
[٢] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ١.