محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٧ - الخطبة الثانية
وهزيمة إسرائيل ليست خاصة بها، وانتصار حماس لم يقتصر عليها، انتصار حماس انتصار لشعوب الأمة المؤمنة، وضميرها وأملها، وموقفها المساند، وهو انتصار لكل من اختار أن يكون معها في خندق واحد وقت المحنة واشتدادها.
وقد شملت هزيمة إسرائيل كل الذين تخندقوا معها على أي صعيد من الأصعدة مضادة للمقاومة من داخل الأمة العربية والإسلامية وخارجها.
ثم إن آلة الحرب الإسرائيلية الشرسة العملاقة لم تستطع أن تخرج حماس والمقاومة من الساحة الأمنية والسياسية مع كل الحصار، والتجويع، والترويع، والقسوة البالغة، والهجمة المجنونة على المدنيين، والاستفزاز الدموي لأهل غزة عسى أن يكفروا بالمقاومة، ويرفضوها، فهل هذا الذي عجزت عنه إسرائيل وقوتها العسكرية المتغطرسة تستمر في محاولته سياسة الاستكبار العالمي، والسياسة العربية الموالية منها للغرب، وإن لم يكن الشيءُ الجديد الذي يقرّب محاولتهم من تحقيق ما يحاولونه؟!
هذه المحاولة ستستمر ولكنها غير مرشّحة لإلغاء المقاومة، لما لها من إيمان بالمبدأ، بالرسالة، بالهوية الصادقة الأصيلة الصالحة، الإسلام، ولما لها من عمق ضارب في وجدان الأمة وضميرها، وقاعدتها الجماهيرية العريضة الذي بدأ يعبّر عن نفسه عمليّاً ومع تصاعد هذا التعبير لا يستطيع العدو الإسرائيلي ولا كل الآخرين أن يفرضوا أهدافهم ومآربهم الساقطة على المقاومة والأمة.
أوباما وأمتنا: