منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٦ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
و عن عائشة أيضا قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يصلّي من اللّيل تسع ركعات. أي: في بعض الأوقات.
العذب» السائغ لورّاده: أنّه يقول في اضطجاعه: «اللهمّ؛ ربّ جبريل و ميكائيل و إسرافيل و عزرائيل و محمّد صلى اللّه عليه و سلّم، أجرني من النار» ثلاثا.
و ذكر سيّدي محيي الدين ابن عربي قدس اللّه سره في «فتوحاته» عن بعض العلماء: أنّه قال: من لم يضطجع لا تصحّ منه صلاة الصبح. و وجّه مقالته.
قال [١]: و قد رأيت شيخنا الهمام عبد الغني النابلسي (رحمه الله تعالى) يفعله، و لم ينصّ علماؤنا على سنيّته؛ أي: علماء الحنفية، لكن نفعله لما ذكره الشيخ الأكبر (رحمه الله)، و مراعاة لمن يقول بسنّيّته من غير مذهبنا، و لكن ينبغي لمن علم من نفسه أنّ النوم غالبه أن لا يضطجع مخافة أن ينام، و كرّه مالك الاضطجاع لهذه العلة. انتهى كلام سيدي مصطفى البكري (رحمه الله تعالى). ملخصا.
(و) أخرج الترمذي في «الشمائل»؛ (عن عائشة أيضا) (رضي الله تعالى عنها) (قالت: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يصلّي من اللّيل تسع ركعات). قال الباجوري: (أي في بعض الأوقات)، فلا تنافي هذه الرواية غيرها من باقي الروايات.
و قد روى أبو داود؛ عن عبد اللّه بن أبي قبيس قال: سألت عائشة (رضي الله تعالى عنها): بكم كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يوتر؟ قالت: يوتر بأربع و ثلاث، و ستّ و ثلاث، و ثمان و ثلاث، و عشر و ثلاث، و لم يكن يوتر بأنقص من سبع؛ و لا بأكثر من ثلاث عشرة.
و للبخاري؛ عن مسروق أنّه سألها عن صلاته. فقالت: سبعا، و تسعا، و إحدى عشرة ركعة سوى ركعتي الفجر. قال القرطبي: أشكل حديثها على كثير، حتى نسب للاضطراب. قال ابن حجر الهيتميّ المكّيّ: و إنما يتمّ لو اتّحد الراوي
[١] أي: السيد مصطفى البكري.