منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥ - الباب السّادس في صفة عبادة رسول اللّه
الجزء الثالث
[الباب السّادس في صفة عبادة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و صلاته، و صومه، و قراءته]
الباب السّادس في صفة عبادة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و صلاته، و صومه، و قراءته و فيه ثلاثة فصول: (الباب السّادس) من الكتاب المشتمل على ثمانية أبواب و مقدمة و خاتمة.
(في) بيان ما ورد في (صفة عبادة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم)
قال الباجوري: العبادة أقصى غاية الخضوع و التذلّل. و تعورفت في الشّرع فيما جعل علامة على ذلك؛ من صلاة و صوم و جهاد و قراءة و غير ذلك.
و التحقيق: أنه صلى اللّه عليه و سلم لم يتعبّد قبل النبوة بشرع أحد، و تعبّده بحراء!! إنّما كان تفكّرا في مصنوعات اللّه و غيره من العبادات الباطنة، و إكرام من يمرّ عليه من الضّيفان، فإنّه كان يخرج إلى حراء في كلّ عام شهرا و يتعبّد فيه بذلك. انتهى.
و المراد بالعبادة هنا ما هو أعمّ من العبادات الظاهرة أو الباطنة؛ كالتفكر و الخوف و الخشية، فلذا عطف عليها قول (و) في صفة (صلاته)؛ من عطف الخاصّ على العامّ للاهتمام، لأنّها عمود الإسلام، و كذا قوله (و صومه و قراءته) صلى اللّه عليه و سلّم.
(و فيه)؛ أي: هذا الباب (ثلاثة فصول). يأتي بيانها.