منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٠ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
(رضي الله تعالى عنه): أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يدمن أربع ركعات عند زوال الشّمس، فقلت: يا رسول اللّه؛ إنّك تدمن هذه الأربع ركعات عند زوال الشّمس؟ فقال: «إنّ أبواب السّماء تفتح عند زوال الشّمس، ...
و أقام عنده شهرا حتى بنيت مساكنه و مسجده.
روي له عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم مائة و خمسون حديثا؛ اتفق البخاري و مسلم على سبعة منها، و انفرد البخاري بحديث، و مسلم بخمسة.
روى عنه البراء بن عازب، و جابر بن سمرة، و المقدام بن معدي كرب، و أبو أمامة الباهلي، و زيد بن خالد الجهني، و ابن عبّاس، و عبد اللّه بن يزيد الخطمي؛ و كلّهم صحابة. و سعيد بن المسيّب، و سالم بن عبد اللّه، و عروة بن الزّبير، و عطاء بن يزيد الليثي، و عبد اللّه بن حنين، و خلائق سواهم.
توفي بأرض الروم غازيا سنة: خمسين- و قيل: سنة إحدى و خمسين، و قيل: سنة ثنتين و خمسين- و قبره بالقسطنطينية ((رضي الله تعالى عنه).
أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم كان يدمن)- من الإدمان بمعنى المداومة؛ أي: يلازم- (أربع ركعات عند زوال الشّمس؟!)، أي: عقبه لعدم التراخي كأنّها عنده، و هذه الصلاة هي سنّة الزوال، و قيل: سنّة الظهر القبلية. و يبعد الأوّل التعبير بالإدمان المراد به المواظبة، إذ لم يثبت أنّه صلى اللّه عليه و سلّم واظب على شيء من السنن بعد الزوال، إلّا على راتبة الظهر.
(فقلت)- أي: قال أبو أيّوب الأنصاري-: (يا رسول اللّه؛ إنّك تدمن هذه الأربع ركعات عند زوال الشّمس؟!)؛ أي: تديمها، و القصد الاستفهام عن حكمة ذلك.
(فقال)؛ أي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم (: «إنّ أبواب السّماء تفتح عند زوال الشّمس)؛ أي: لصعود الطاعة و نزول الرحمة، كما جاء في حديث البزار عن ثوبان أنّه صلى اللّه عليه و سلّم كان