منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٥ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
و عن معاذة قالت: قلت لعائشة (رضي الله تعالى عنها): أ كان النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) يصلّي الضّحى؟ قالت: نعم .. أربع ركعات، و يزيد ما شاء اللّه عزّ و جلّ.
لمواظبة المصطفى صلى اللّه عليه و سلّم عليهنّ، و بقيت رواتب أخرى لكنها لا تتأكّد كتلك.
و أفضل الرواتب ركعتا الفجر؛ للخلاف في وجوبهما، كما تقرّر.
قال المحقّق العراقيّ: و لم أر لأصحابنا تعرّضا لآكدها بعدهما، و قالت المالكية و الحنابلة: آكدها بعدها الركعتان بعد المغرب، و يشهد له أنّ الحسن قال بوجوبهما أيضا. انتهى «مناوي».
(و) أخرج الإمام أحمد، و مسلم، و ابن ماجه، و الترمذي؛ في «الشمائل» و هذا لفظها- (عن معاذة)- بضم الميم- بنت عبد اللّه العدوية؛ أم الصّهباء البصرية، ثقة من الثالثة، خرّج لها الستة؛ قاله المناوي.
(قالت: قلت لعائشة (رضي الله تعالى عنها): أ كان النّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم يصلّي الضّحى؟!)؛ أي: الصلاة التي تفعل في الضحى- بضم الضاد و القصر-: اسم للوقت الذي يكون من تمام ضوء الشمس إلى تمام ربع النهار، و قبله من طلوع الشمس إلى تمام ضوئها يقال له «ضحوة» ك «طلحة»، و «ضحو» ك «فلس»، و «ضحيّة» ك «هديّة»، و بعده من تمام الربع إلى الزوال؛ يقال له «ضحاء»- بالفتح و المد-؛ ك «سماء».
فتلخص: أنّ الوقت من طلوع الشمس إلى الزوال ينقسم ثلاثة أقسام؛ كما يؤخذ من «القاموس» و «المختار» و «المصباح».
و وقتها الشرعيّ: من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى الزوال، لكن الأفضل تأخيرها إلى أن يمضي ربع النهار، ليكون في كلّ ربع صلاة. انتهى «باجوري».
(قالت: نعم)؛ أي: كان يصلّيها، و هذا كاف في الجواب.
و قولها (أربع ركعات، و يزيد ما شاء اللّه عزّ و جلّ)؛ زيادة على المطلوب،