منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢١٩ - الفصل الثّاني في بعض أذكار و أدعية كان يقولها
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أتاه قوم بصدقتهم .. قال:
«اللّهمّ؛ صلّ على آل فلان».
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أراد سفرا .. قال: ...
و يسلّيه ... إلى غير ذلك مما يجبر خاطره و خاطر أهله.
و هذا الحديث أخرجه البخاري في «الطب» و غيره؛ عن ابن عباس (رضي الله تعالى عنهما) قال: دخل النبي صلى اللّه عليه و سلّم على أعرابي يعوده؛ فقال: «لا بأس، طهور».
فقال الأعرابي: كلّا؛ بل هي حمّى تفور على شيخ كبير تزيره القبور. فقال النبي صلى اللّه عليه و سلّم: «فنعم؛ إذن».
(و) أخرج الإمام أحمد، و الشيخان، و أبو داود، و النسائي، و ابن ماجه؛ كلهم في «الزكاة»؛ عن عبد اللّه بن أبي أوفى (رضي الله تعالى عنه) قال:
(كان) النبي (صلى اللّه عليه و سلّم إذا أتاه قوم بصدقتهم) أي: بزكاة أموالهم؛ (قال) امتثالا لقول ربه له وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ [١٠٣/ التوبة]: ( «اللّهمّ؛ صلّ على آل فلان») كناية عمن ينسبون إليه، أي: زكّ أموالهم التي بذلوا زكاتها، و اجعلها لهم طهورا، و اخلف عليهم ما أخرجوه منها، و اعطف عليهم بالرحمة، و اغفر لهم؛ إنّك أنت الغفور الرحيم.
و هذا من خصائصه (عليه الصلاة و السلام)؛ إذ يكره تنزيها إفراد الصلاة على غير نبي؛ أو ملك، لأنّه صار شعارا لهم إذا ذكروا، فلا يقال لغيرهم؛ و إن كان معناه صحيحا. و تمام الحديث عن ابن أبي أوفى؛ قال: فأتاه أبي بصدقته؛ فقال:
«اللّهمّ؛ صلّ على آل أبي أوفى».
(و) أخرج الإمام أحمد، و البزّار بسند رجاله ثقات؛ عن علي بن أبي طالب (رضي الله تعالى عنه) قال: (كان) النبي (صلى اللّه عليه و سلّم إذا أراد سفرا) لغزو ... أو نحوه (قال) عند خروجه له: