منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٨٠ - الفصل الأوّل في أخبار شتّى من أحواله
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا دخل [شهر] رمضان شدّ مئزره، ثمّ لم يأت فراشه حتّى ينسلخ.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا دخل رمضان .. تغيّر لونه، و كثرت صلاته، و ابتهل في الدّعاء، و أشفق لونه؛ أي: تغيّر و صار كلون الشّفق.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا دخل العشر
رمضان. و فيه ندب العتق في رمضان، و التوسعة على الفقراء و المساكين.
(و) أخرج البيهقي في «شعب الإيمان» بإسناد حسن؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: (كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم إذا دخل [شهر] رمضان شدّ مئزره) بكسر الميم-: إزاره، و هو كناية عن الاجتهاد في العبادة و اعتزال النساء (ثمّ لم يأت فراشه) أي: غالب الليل (حتّى ينسلخ)؛ أي: يمضي.
(و) أخرج البيهقي في «شعب الإيمان»- بسند فيه عبد الباقي بن قانع، قال الذهبي فيه: قال الدار قطني: يخطئ كثيرا. انتهى- عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم إذا دخل) شهر (رمضان، تغيّر لونه) إلى الصفرة، أو الحمرة؛ خوفا من عدم الوفاء بحقّ العبودية فيه، و هو تعليم لأمّته، و لأنه على قدر علم المرء يعظم خوفه.
(و كثرت صلاته، و ابتهل) أي: اجتهد (في الدّعاء، و أشفق لونه) أخصّ مما قبله؛ لخصوص هذا بالحمرة؛ كما قال: (أي: تغيّر) لونه (و صار) في الحمرة (كلون الشّفق) الأحمر.
(و) أخرج الشيخان في «الصوم»، و أبو داود؛ و النسائي في (الصلاة)، و ابن ماجه في (الصوم): كلّهم؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم إذا دخل العشر)- زاد في رواية ابن أبي شيبة-