منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٤١ - (حرف الصّاد)
١٤٥- «الصّلاة .. مفتاح كلّ خير، و النّبيذ .. مفتاح كلّ شرّ».
١٤٦- «صوموا .. تصحّوا».
و الحديث ذكره في «الجامع الصغير» و رمز له برمز البيهقي في «شعب الإيمان»؛ عن عمر بن الخطّاب، ثمّ قال البيهقي: عكرمة لم يسمع من عمر!! قال: و أظنّ عن ابن عمر.
قال الحافظ العراقي في حاشية «الكشاف»: فيه ضعيف و انقطاع.
و لم يقف عليه ابن الصّلاح؛ فقال في «مشكل الوسيط»: إنّه غير معروف.
و قول النّوويّ في «التنقيح» حديث منكر باطل! رده ابن حجر، و شنّع.
و أخرجه أيضا الديلمي في «مسند الفردوس» من حديث علي. انتهى مناوي على «الجامع». و ذكره في «كشف الخفاء»، و أطال في ذكر مخرّجيه، فراجعه.
١٤٥- ( «الصّلاة مفتاح كلّ خير) يحصل للعبد، (و النّبيذ مفتاح كلّ شرّ»)؛ أي: أصله و منبعه؛ و الحديث ذكره المناوي في «كنوز الحقائق» مرموزا برمز الإمام أحمد، و ذكره في «كشف الخفاء»، و قال: رواه الدّيلمي؛ عن ابن عباس (رضي الله تعالى عنهما).
١٤٦- ( «صوموا تصحّوا») من الأمراض، لما ورد: «المعدة بيت الدّاء، و الحمية رأس الدّواء». و الصّوم أعظم حمية؛ لأنّه يخلي الجوف من العفونات، و هذا فيمن يتناول عند فطوره و سحوره اللائق!! أمّا من يخلط و يأكل عند ذلك قدر ما يأكله و هو مفطر أو أكثر!! فلا تحصل له الصّحة؛ لوجود العفونات في جوفه.
و قد أجمع مجرّبة أعمال الدّيانة من: وَ لا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ يُرِيدُونَ [٥٢/ الأنعام]؛ على أنّ مفتاح الهدى و الصّحّة: الجوع؛ لأنّ الأعضاء إذا وهنت للّه نوّر اللّه القلب، و صفّى النّفس، و قوّى الجسم؛ ليظهر من أمر الإيمان بقلب العادة جديد عادة هي لأوليائه أجل في القوى من عادته في الدّنيا لعامّة خلقه.
انتهى من شروح «الجامع الصغير».