منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٥٥ - (حرف العين)
..........
عندي الوجوب، و يبعد الخلاف فيه إذا خشي على المعين الهلاك. انتهى. فواجب على العائن الغسل.
و الحديث أخرجه الإمام أحمد، و الشّيخان، و أبو داود، و النّسائي؛ من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه)؛ و ابن ماجه، عن عامر بن ربيعة؛ و في رواية لأحمد؛ عن أبي هريرة أيضا بزيادة: «و يحضرها الشّيطان، و حسد ابن آدم».
قال الهيثميّ: رجاله رجال الصّحيح.
و أخرجه الإمام أحمد، و مسلم في «الطّب»؛ عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما) بزيادة: «و لو كان شيء سابق القدر سبقته العين، و إذا استغسلتم فاغسلوا».
و أخرجه الإمام أحمد، و الطّبراني في «الكبير»، و الحاكم في «الطّب»؛ عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما) بزيادة: «تستنزل الحالق»، أي: الجبل العالي.
و قال الحاكم: صحيح. و أقرّه الذّهبي. انتهى من «كشف الخفاء» و «الجامع الصغير» و شرحه.
فائدة: أخرج ابن السّنّي و البزّار؛ عن أنس رفعه: «من رأى شيئا فأعجبه؛ فقال «ما شاء اللّه، لا قوّة إلّا باللّه»؛ لم يضرّه». و في لفظ: «لم تضرّه العين».
و أخرج ابن عساكر أنّ سعيدا السّاجيّ من كراماته أنّه قيل له: احفظ ناقتك من فلان العائن، فقال: لا سبيل له عليها، فعانها، فسقطت تضطرب؛ فأخبر السّاجي، فوقف عليه؛ فقال: باسم اللّه، حبس حابس، و شهاب قابس،
رددت عين العائن عليه، و على أحبّ النّاس إليه، و على كبده و كلوتيه وشيق، و في ماله يليق، تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ [الملك]. فخرجت حدقة العائن و سلمت النّاقة. انتهى مناوي على «الجامع الصغير» (رحمه الله تعالى).