منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٠٨ - (حرف الهمزة)
٣٢- «اعمل لوجه واحد .. يكفك الوجوه كلّها».
٣٣- «أفضل الأعمال .. سرور تدخله على مسلم».
٣٢- ( «اعمل لوجه واحد يكفك)- بحذف الياء- من الكفاية؛ لأنّه مجزوم في جواب الأمر، و الفاعل المعمول له المدلول عليه بالفعل؛ أي: اعمل للّه تعالى وحده خالصا لوجهه يكفك المعمول له (الوجوه كلّها»)؛ أي: جميع مهماتك في حياتك و بعد مماتك.
قال الغزالي: اعمل لأجل من إذا عملت لأجله و وحّدته بقصدك و طلبت رضاه بعملك؛ أحبّك و أكرمك و أغناك عن الكلّ، و لا تشرك بعبادته عبدا حقيرا مهينا لا يغني عنك شيئا.
و هذا الحديث أخرجه ابن عديّ و الديلمي في «مسند الفردوس»؛ عن أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه)، و في سنده أبو عبد الرحمن السّلمي و ضاع للصوفية.
و محمد بن أحمد بن هارون؛ قال: الذهبي في «الضعفاء»: متّهم بالوضع، و نافع بن هرمز أبو هرمز قال في «الميزان»: كذّبه ابن معين، و تركه أبو حاتم و ضعفه أحمد. انتهى. و به يعرف أنّ سنده هلهل بالمرّة، فكان ينبغي للمصنف حذفه؛ قاله المناوي على «الجامع».
و به يعلم أنّ مصنّفنا تبع «الجامع الصغير» في ذكره هذا الحديث و الأولى حذفه.
٣٣- ( «أفضل الأعمال)؛ أي: من أفضلها بعد الفرائض، و المراد الأعمال التي يفعلها المؤمن مع إخوانه (سرور)؛ أي: سبب سرور (تدخله على مسلم») من المسلمين، و المراد أن تدخل على أخيك المسلم سببا ينشرح به صدره؛ إمّا من جهة الدّين، أو من جهة الدّنيا، كأن تقضي عنه دينا لزمه أداؤه، أو تطعمه طعاما لا سيّما إذا كان ممّا يشتهيه.