منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٦٦ - (حرف الهمزة)
..........
اختلاف أصحاب محمد صلى اللّه عليه و سلّم رحمة للناس.
و أخرجه أبو نعيم بلفظ: كان اختلاف أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم رحمة لهؤلاء الناس. انتهى كلام «كشف الخفا و مزيل الإلباس».
و ذكر في «شرح الإحياء» في كتاب العلم ج ١ ص ٢٠٥ بعضا مما نقلناه عن «كشف الخفاء»، و زاد أنّه رواه أبو نصر السّجزي في «الإبانة»؛ و قال: غريب، و الخطيب، و ابن عساكر في «تاريخهما».
و قال ابن السبكي في «تخريج أحاديث المنهاج»: هذا شيء لا أصل له. و قال والده: لم أقف له على سند صحيح و لا ضعيف و لا موضوع! انتهى.
و قال ابن الملقّن في «تخريج أحاديث المنهاج»: لم أر من خرّجه مرفوعا بعد البحث الشديد عنه، و إنّما نقله ابن الأثير في مقدمة «جامعه» من قول مالك.
انتهى كلام «شرح الإحياء» ملتقطا.
و في المناوي على «الجامع الصغير»: «اختلاف» افتعال من الخلف، و هو ما يقع من افتراق بعد اجتماع في أمر من الأمور؛ ذكره الحراني.
«أمّتي»؛ أي: مجتهدي أمتي في الفروع التي يسوغ الاجتهاد فيها، فالكلام في الاجتهاد في الأحكام؛ كما في «تفسير القاضي» قال: فالنهي مخصوص بالتفرّق في الأصول؛ لا الفروع. انتهى.
قال السبكي: و لا شكّ أن الاختلاف في الأصول ضلال؛ و سبب كلّ فساد؛ كما أشار إليه القرآن.
و أمّا ما ذهب إليه جمع؛ من أنّ المراد الاختلاف في الحرف و الصنائع!
فردّه السّبكي بأنّه كان المناسب على هذا أن يقال: اختلاف الناس رحمة؛ إذ لا خصوص للأمة بذلك، فإنّ كلّ الأمم مختلفون في الحرف و الصنائع! فلا بدّ من خصوصية!!