منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٥ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
..........
البخاري؛ قالت: كان النبي صلى اللّه عليه و سلّم إذا صلّى ركعتي الفجر اضطجع على شقّه الأيمن، و لحديث الأمر بها في حديث أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم: «إذا صلّى أحدكم الرّكعتين قبل الصّبح فليضطجع على جنبه الأيمن». قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب. قال ابن تيمية: ليس بصحيح لأنه تفرّد به عبد الرحمن بن زياد، و في حفظه مقال. قال الحافظ ابن حجر: و الحقّ أنه تقوم به الحجّة، إلّا أنّه صرف الأمر عن الوجوب ما ورد من عدم مداومته صلى اللّه عليه و سلّم على فعلها.
و فرّط جماعة؛ فقالوا بكراهتها، و احتجّوا بأن ابن عمر كان لا يفعل ذلك، و يقول: كفى بالتسليم. أخرجه عبد الرزاق، و بأنه كان يحصب [١] من يفعلها.
و قال ابن مسعود: ما بال الرجل إذا صلّى الركعتين تمعّك كما يتمعّك الحمار!!.
و توسّط فيها طائفة؛ منهم مالك و غيره، فلم يروا بها بأسا لمن فعلها راحة و كرّهوها لمن فعلها استنانا. و منهم من قال باستحبابها على الإطلاق؛ سواء فعلها استراحة أم لا.
قيل: و قد شرعت لمن يتهجّد من الليل، لما أخرجه عبد الرزاق؛ عن عائشة كانت تقول: إن النبي صلى اللّه عليه و سلّم لم يضطجع لسنّة، لكن كان يدأب ليله فيضطجع ليستريح منه. و فيه راو لم يسمّ.
و قال النووي: المختار أنّها سنّة، لظاهر حديث أبي هريرة.
قلت: و هو الأقرب، و حديث عائشة!! لو صحّ؛ فغايته أنّه إخبار عن فهمها، و عدم استمراره صلى اللّه عليه و سلّم عليها دليل سنّيّتها. ثم إنّه يسنّ على الشقّ الأيمن. قال ابن حزم: فإن تعذّر على الأيمن!! فإنّه يومئ و لا يضطجع على الأيسر. انتهى كلام «سبل السلام».
فائدة: ذكر سيّدي مصطفى البكري نفعنا اللّه بعلومه آمين؛ في كتابه «المنهل
[١] يرميه بالحصباء.