منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٩١ - الفصل الثّاني في صفة صومه
يوم عاشوراء، و يأمر به.
و عن حفصة (رضي الله تعالى عنها): كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يصوم تسع ذي الحجّة و يوم عاشوراء، و ثلاثة أيّام من كلّ شهر:
أوّل اثنين من الشّهر، و الخميس، و الاثنين من الجمعة الأخرى.
و عن جابر (رضي الله تعالى عنه): ...
يوم عاشوراء) بمكّة كما تصومه قريش؛ و لا يأمر به، فلما قدم المدينة صار يصومه (و يأمر به)؛ أي: بصومه أمر ندب، لأنّه يوم شريف أظهر اللّه فيه كليمه موسى على فرعون و جنوده، و فيه استوت السفينة على الجودي، و فيه تاب اللّه على قوم يونس، و فيه أخرج يوسف من السجن [١]، و فيه أخرج يونس من بطن الحوت، و فيه صامت الوحوش. و لا بعد أن يكون لها صوم خاصّ!! كذا في «المطامح».
انتهى مناوي على «الجامع».
(و) أخرج الإمام أحمد، و أبو داود، و النسائي- و رمز السيوطي في «الجامع» لحسنه، لكن قال الزيلعي: هو حديث ضعيف. و قال المنذري:
اختلف فيه على هنيدة راويه فمرّة قال-
(عن حفصة) أمّ المؤمنين ((رضي الله تعالى عنها))، و أخرى عن أمّه؛ عن أمّ سلمة (رضي الله تعالى عنها)!! و تارة عن بعض أزواج النبي صلى اللّه عليه و سلّم قالت:
(كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يصوم تسع ذي الحجّة و يوم عاشوراء، و ثلاثة أيّام من كلّ شهر: أوّل اثنين من الشّهر، و الخميس، و الاثنين من الجمعة الأخرى). فينبغي لنا المحافظة على التأسّي به في ذلك.
(و) أخرج ابن عساكر في «تاريخه»، و أبو بكر في «الغيلانيات»؛ (عن جابر) أي: ابن عبد اللّه- لأنه المراد عند الإطلاق- ((رضي الله تعالى عنه)) و عن
[١] الذي مرّ خروجه من الجب!!