منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٤٩ - (حرف الهمزة)
..........
الذهبي و غيره على ذلك. انتهى كلام «المقاصد».
و قال المناوي في «شرح الجامع» بعد ذكر حديث عليّ من رواية شريك المذكور: و زعم القزويني كابن الجوزي وضعه، و أطال العلائي في ردّه. و قال:
لم يأت أبو الفرج و لا غيره بعلّة قادحة في هذا الخبر؛ سوى دعوى الوضع دفعا بالصّدر.
و سئل عنه الحافظ ابن حجر في «فتاويه» فقال: هذا حديث صحّحه الحاكم، و ذكره ابن الجوزي في «الموضوعات»؛ و قال: إنه كذب.
و الصواب خلاف قولهما معا، و أنه من قسم الحسن: لا يرتقي إلى الصحة؛ و لا ينحطّ إلى الكذب. قال: و بيانه يستدعي طولا لكن هذا هو المعتمد. انتهى كلام المناوي.
و قال الحافظ السيوطي في «الدرر»: و قد بسطت كلام العلائي و ابن حجر في «التعقبات على الموضوعات»، و قال في «اللآلئ» بعد كلام طويل:
و الحاصل أن الحديث ينتهي بمجموع طريقي أبي معاوية و شريك إلى درجة الحسن المحتجّ به. انتهى.
و قال في «شرح الهمزية» لابن حجر المكي عند قولها «كم أبانت عن علوم»:
إنّه حسن خلافا لمن زعم وضعه. انتهى.
و قال في «الفتاوى الحديثية»: رواه جماعة و صححه الحاكم، و حسّنه الحافظان العلائي و ابن حجر. انتهى.
و قد ألّف العلامة حافظ العصر أبو الفيض أحمد بن الصّدّيق الغماري المتوفى سنة ١٣٨٢ (رحمه الله تعالى) مؤلفا خاصّا في هذا الحديث؛ سمّاه «فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم عليّ» و قد طبع بمصر فليطلبه من أراده.
و ما ذكرناه هو خلاصة ما قيل في هذا الحديث، و من أراد المزيد فليراجع