منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٧٥ - (حرف الكاف)
١٨٠- «كما تدين .. تدان».
فأفاد أنّ المتشابه لا ينبغي ذكره عند العامّة.
و يؤخذ من ذلك طلب تعليم العلوم السّهلة أوّلا لقاصر العقل.
و ينبغي للمدرّس أن يكلّم كلّ طالب على قدر فهمه و عقله، فيجيبه بما يحتمله حاله.
و من اشتغل بعمارة أو تجارة أو مهنة؛ فحقّه أن يقتصر به من العلم على قدر ما يحتاج إليه من هو في رتبته من العامّة، و أن يملأ نفسه من الرّغبة و الرّهبة الوارد بهما القرآن. انتهى مناوي على «الجامع».
و الحديث ذكره في «كنوز الحقائق» باللّفظ الّذي أورده المصنّف مرموزا له برمز البخاري.
و في «الكشف» أنه في «صحيح البخاري»؛ عن علي موقوفا بلفظ: «حدّثوا النّاس بما يعرفون، أ تحبّون أن يكذّب اللّه و رسوله!».
و نحوه ما في مقدمة «صحيح مسلم»؛ عن ابن مسعود قال: «ما أنت بمحدّث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلّا كان لبعضهم فتنة». انتهى. ذكره في الكلام على حديث: «أمرنا أن نكلّم النّاس على قدر عقولهم».
١٨٠- ( «كما تدين تدان»)؛ أي: كما تفعل تجازى بفعلك، و كما تفعل يفعل معك، سمّي الفعل المبتدأ جزاء، و الجزاء هو الفعل الواقع بعده؛ ثوابا كان أو عقابا. للمشاكلة، كما في وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها [٤٠/ الشورى].
مع أنّ الجزاء المماثل مأذون فيه شرعا؛ فيكون حسنا لا سيّئا!!
قال الميداني في ذلك: و يجوز إجراؤه على ظاهره، أي: كما تجازي أنت النّاس على صنيعهم تجازى أنت على صنيعك، و الكاف في محلّ نصب للمصدر؛ أي: تدان دينا مثل دينك.