منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٨ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
و عن أمّ سلمة (رضي الله تعالى عنها) أنّها قالت: و الّذي نفسي بيده، ما مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) حتّى كان أكثر صلاته قاعدا، إلّا المكتوبة.
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها): كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لا يدع قيام اللّيل، و كان إذا مرض أو كسل .. صلّى قاعدا.
أطول من السورة التي أطول من هذه السورة؛ بحسب عدد الآيات عند عدم الترتيل في السورة الطويلة».
(و) أخرج النسائي، و ابن ماجه؛ (عن أمّ سلمة (رضي الله تعالى عنها)؛ أنّها قالت: و) اللّه (الّذي نفسي بيده)؛ أي: روحي في قبضة قدرته (ما مات رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم حتّى كان أكثر صلاته قاعدا؛ إلّا المكتوبة).
حديث أمّ سلمة هذا رواه ابن حبّان في «صحيحه» بلفظ: ما مات رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم حتّى كان أكثر صلاته؛ و هو جالس، و كان أحبّ العمل إليه ما داوم عليه صاحبه؛ و إن كان يسيرا.
و أخرج مسلم في «صحيحه»، و الترمذيّ في «الشمائل»؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها)؛ أنّها قالت: إنّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم لم يمت حتّى كان أكثر صلاته و هو جالس.
قال الحافظ العراقي: و لا منافاة بين حديث حفصة و حديث عائشة- كما قد يتوهّم-!! فقول عائشة «كان يصلّي جالسا» لا يلزم منه كونه صلّى جالسا قبل وفاته بأكثر من عام، فإنّ «كان» لا يقتضي الدوام؛ بل و لا التكرار على أحد قولي أهل الأصول، و بتقدير كونه «صلّى في تطوّعه قاعدا قبل وفاته بأكثر من عام» لا ينافي حديث حفصة، لأنها إنّما نفت رؤيتها؛ لا الوقوع بالكليّة. انتهى.
(و) أخرج أبو داود، و الحاكم؛ (عن عائشة (رضي الله تعالى عنها): كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم لا يدع قيام اللّيل)- يعني التهجّد؛ و هو الصلاة في الليل بعد النوم- (و كان إذا مرض أو كسل)- ك «فرح»- (صلّى قاعدا)، و مع ذلك فصلاته قاعدا