منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢١٠ - الفصل الثّاني في بعض أذكار و أدعية كان يقولها
و (الرّوح): السّعة.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا مرّ بالمقابر .. قال: «السّلام عليكم أهل الدّيار من المؤمنين و المؤمنات، و المسلمين و المسلمات، و الصّالحين و الصّالحات، و إنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون».
(و الرّوح)- بفتح الراء-؛ في قوله «روحا منك» المراد به: (السّعة) و الاستراحة.
(و) أخرج ابن السنّي- بإسناد ضعيف؛ كما قال الحافظ ابن حجر في «أمالي الأذكار»- عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) قال:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم إذا مرّ بالمقابر) أي: مقابر المسلمين؛ (قال:
«السّلام عليكم أهل الدّيار)- بحذف حرف النداء، و سمّيت القبور «ديارا»!! تشبيها لها بديار الأحياء في الدنيا، لاجتماع الموتى فيها و إقامتهم بها- (من المؤمنين و المؤمنات، و المسلمين و المسلمات، و الصّالحين و الصّالحات، و إنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون») أي: لاحقون بكم في الوفاة، و قيّد المشيئة!! للتبرّك و التفويض إلى اللّه تعالى.
قال الخطّابي: و فيه أنّ السلام على الموتى كهو على الأحياء، خلاف ما كانت الجاهلية عليه.
قال المناوي على «الجامع»: و قد ورد بمعنى هذا الحديث في «مسلم»؛ فقال: كان يعلّمهم إذا خرجوا إلى المقابر «السّلام عليكم أهل الدّيار من المؤمنين و المسلمين، و إنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون، نسأل اللّه لنا و لكم العافية».
و في خبر الترمذي: كان إذا مرّ بقبور المدينة؛ قال: «السّلام عليكم يا أهل القبور، يغفر اللّه لنا و لكم، أنتم سلفنا، و نحن بالأثر». انتهى.
(و) أخرج أبو داود و سكت عليه،- و أقرّه المنذري، و في العزيزي: إن