منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٦٥ - (حرف الهمزة)
٧٤- «إيّاك و قرين السّوء، فإنّك به تعرف».
٧٥- «إيّاك و الخيانة، ...
«و اتّقوا الشّحّ، فإنّ الشّحّ أهلك من كان قبلكم؛ حملهم على أن سفكوا دماءهم و استحلّوا محارمهم». انتهى.
و قد ألّف العلامة القاضي محمد بن أحمد مشحم اليمانيّ الصّعديّ كتاب:
«تحذير الظّلوم من سهام دعوات المظلوم». رسالة مطوّلة جمع فيها كثيرا من الأحاديث المتعلقة بالتحذير من الظّلم مع ذكر حكايات و أشعار تتعلق بذلك، و هي مخطوطة لم تطبع.
٧٤- ( «إيّاك و قرين السّوء)- بالفتح-: مصدر (فإنّك به تعرف») أي:
تشتهر بما اشتهر من السوء. قال تعالى وَ مَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً (٣٨) [النساء].
و من ثمّ قالوا: الإنسان موسوم بسيما من يقارن، و منسوب إليه أفاعيل من صاحب؛ أي: فإن صاحب الفاجر كان دليلا على فجوره، و عكسه بعكسه.
و قال أمير المؤمنين عليّ كرم اللّه وجهه: الصاحب مناسب. ما شيء أدلّ على شيء؛ و لا الدخان على النار من الصاحب على الصاحب.
و قال بعض الحكماء: اعرف أخاك بأخيه قبلك، و قال آخر: يظنّ بالمرء ما يظنّ بقرينه.
عن المرء لا تسأل و سل عن قرينه * * * فكلّ قرين بالمقارن يقتدي
و مقصود الحديث: التحرّز من أخلاق السوء، و تجنّب صحبة أهل الرّيب؛ ليكون موفر العرض سليما من العيب؛ فلا يلام بلائمة غيره.
و الحديث أخرجه ابن عساكر في «التاريخ»؛ عن أنس (رضي الله تعالى عنه)؛ قاله في «الجامع» مع المناوي. و في العزيزي: إنه حديث ضعيف. و اللّه أعلم.
٧٥- ( «إيّاك و الخيانة)؛ أي: خيانة الغير؛ كالخيانة في الوديعة، و خيانة