منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٩٢ - الفصل الثّاني في بعض أذكار و أدعية كان يقولها
و أعوذ بك من فجاءة الشّرّ)؛ فإنّ العبد لا يدري ما يفجؤه إذا أصبح و إذا أمسى».
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أصبح و إذا أمسى .. قال:
«أصبحنا على فطرة ...
الفاء و المد- كذا الرواية؛ و إن صحّ القصر في لغة؛ على وزان «تمرة» أي: من الخير الذي يأتي بغتة، و يقال مثل ذلك فيما بعد؛ قاله الحفني.
(و أعوذ بك من فجاءة الشّرّ). هذا آخر الدعاء.
قال ابن القيّم: من جرّب هذا الدعاء عرف قدر فضله، و ظهر له جموم [١] نفعه، و هو يمنع وصول أثر العائن، و يدفعه بعد وصوله؛ بحسب قوة إيمان العبد القائل و قوّة نفسه و استعداده و قوّة توكّله و ثبات قلبه، فإنّه سلاح و السلاح يضارب به. انتهى، ذكره المناوي؛ على «الجامع».
و أما قوله (فإنّ العبد لا يدري ما يفجؤه إذا أصبح و إذا أمسى»)، فإنّما هو بيان منه (صلّى اللّه عليه و سلم) لوجه طلب الدعاء، فلا يقوله الداعي؛ بل يقتصر على حدّ «من فجاءة الشرّ»، فمن قال ذلك حفظ من بغتة الشرّ إلى المساء أو الصباح.
(و) أخرج الإمام أحمد، و الطبراني في «الكبير»، و النسائي في «اليوم و الليلة»، و ابن السنّي في «اليوم و الليلة»-؛
و قال النووي في «الأذكار»: إسناده صحيح، و قال العراقي في «المغني»:
إسناده صحيح، و قال الحافظ الهيثمي: رجال أحمد و الطبراني رجال الصحيح-:
كلهم؛ من طريق عبد الرحمن بن أبزى- بفتح الهمزة و سكون الموحدة و بالزاي و ألف مقصورة- الخزاعي مولى نافع بن عبد الحارث- مختلف في صحبته- قال:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم إذا أصبح و إذا أمسى؛ قال: «أصبحنا على فطرة)
[١] هكذا في الأصل، و كذا في المناوي؛ على «الجامع»!!. و هو بمعنى العموم مع الوفرة و الكثرة.