منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٩٨ - الفصل الثّاني في بعض أذكار و أدعية كان يقولها
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا راعه شيء .. قال: «اللّه .. اللّه ربّي لا شريك له».
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أراد أمرا .. قال: «اللّهمّ؛ خر لي و اختر لي».
و إن كان ذكرا! لكنه بمنزلة الدعاء، لخبر: «من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السّائل».
فائدة: قال ابن بطّال؛ عن أبي بكر الرازي: كنت بأصبهان عند أبي نعيم، و هناك شيخ يسمى «أبا بكر» عليه مدار الفتيا، فسعي به عند السلطان فسجن، فرأيت المصطفى صلى اللّه عليه و سلّم في المنام و جبريل عن يمينه؛ يحرّك شفتيه بالتسبيح لا يفتر، فقال لي المصطفى صلى اللّه عليه و سلّم: قل لأبي بكر يدعو ب «دعاء الكرب» الذي في «صحيح البخاري» حتى يفرّج اللّه عنه، فأصحبت فأخبرته، فدعا به؛ فلم يكن إلّا قليلا حتى أخرج. و المدار على صدق النية. انتهى.
(و) أخرج النسائي- بسند حسن؛ كما في العزيزي، لكن قال المناوي: فيه سهل بن هاشم الشامي؛ قال في «الميزان» عن الأزدي: منكر الحديث، ثم ساق له هذا الخبر، و قال أبو داود: هو فوق الثقة لكن يخطئ في الأحاديث. انتهى عن ثوبان (رضي الله تعالى عنه) قال:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم إذا راعه شيء) من الرّوع: الفزع و الخوف، أي: إذا أفزعه شيء؛ (قال «اللّه ... اللّه؛ ربّي لا شريك له») أي: لا مشارك له في ملكه، و هذا تعليم للأمّة، فيسنّ قول ذلك عند الفزع و الخوف.
(و) أخرج الترمذي- بسند ضعيف؛ كما قال ابن حجر و النووي- عن أبي بكر الصّديق (رضي الله تعالى عنه) قال: (كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم إذا أراد أمرا)؛ أي:
فعل أمر من الأمور؛
(قال: «اللّهمّ؛ خر لي)- أي: فوّضت أمري إليك أن تختار لي ما فيه خير، و تدفع عني ما فيه شرّ- ( «و اختر لي»). أصلح الأمرين و اجعل لي الخيرة