منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٠٠ - (حرف الحاء)
١٠٠- «الحرب خدعة».
و عين الرّضا عن كلّ عيب كليلة * * * كما أنّ عين السّخط تبدي المساويا
و هذا الحديث ذكره في «الجامع الصغير»؛ مرموزا له برمز الإمام أحمد و البخاري في «التاريخ»، و أبي داود في «الأدب» عن أبي الدرداء مرفوعا و موقوفا، قال الحافظ العراقيّ: و إسناده ضعيف. و قال الزركشي: روي من طرق في كلّ منها مقال. و قال السيوطي في «الدرر»: الوقف أشبه.
و قال في «المقاصد»: رواه أبو داود و العسكري؛ عن أبي الدرداء مرفوعا و موقوفا، و الوقف أشبه؛ و في سنده ابن أبي مريم، و رواه أحمد؛ عن ابن أبي مريم؛ فوقفه، و الرفع أكثر. و لم يصب الصّغاني حيث حكم عليه بالوضع.
و كذا قال العراقي: إن ابن أبي مريم لم يتهمه أحد بكذب، إنما سرق له حليّ فأنكر عقله! و قال الحافظ ابن حجر- تبعا للعراقي-: و يكفينا سكوت أبي داود عليه. فليس بموضوع، و لا شديد الضعف؛ فهو حسن. انتهى.
و قال القاري- بعد أن ذكر ما تقدم-: فالحديث؛ إما صحيح لذاته أو لغيره، مرتقى عن درجة الحسن لذاته إلى [الصحة] لصحة معناه؛ و إن لم يثبت مبناه.
انتهى. من المناوي على «الجامع» و «كشف الخفاء» للعجلوني.
١٠٠- ( «الحرب خدعة»)؛ بفتح الخاء المعجمة و إسكان الدال المهملة، و هي أشهر اللغات و أفصحها، حتى قال ثعلب و غيره: هي لغة النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم، و هي المرّة الواحدة من الخداع، أي: الحرب خدعة واحدة؛ من تيسرت له حقّ له الظّفر.
أو المعنى: أنها تخدع أهلها؛ من وصف الفاعل باسم المصدر، أو أنّها وصف للمفعول، كهذا الدرهم ضرب الأمير؛ أي: مضروبه.
و فيها لغة ثانية: [خدعة] بضم الخاء و إسكان الدال، و معناها أنها تخدع الرّجال؛ أي: هي محلّ الخداع و موضعه؛ و فيها لغة ثالثة: [خدعة] بضمّ الخاء و فتح الدال، صيغة مبالغة: ك هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١) [الهمزة]. و المعنى: إنّها تخدع