منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٣٠ - (حرف الرّاء)
١٣٣- «رحم اللّه عبدا قال خيرا .. فغنم، أو سكت .. فسلم».
المنكر في الدّنيا هم أهل المنكر في الآخرة». قال البيهقي: إنّه المحفوظ.
و رواه العسكري أيضا عن علي بن زيد بن جدعان بلفظ: و «لن يهلك» بدل قوله: «و ما يستغني». و قال الغدّانيّ: إنّ هشيما حدّث به الرّشيد فأمر له بعشرة آلاف درهم.
و رواه العسكري أيضا عن جابر بن عبد اللّه رفعه مثل الذي قبله، و زاد:
«و ما سعد أحد برأيه؛ و لا شقي عن مشورة، و إذا أراد اللّه بعبد خيرا فقّهه في دينه؛ و بصّره عيوبه». انتهى ملخّصا.
ثمّ قال: و قال ابن العرس: قال شيخنا: حديث حسن لغيره.
قلت: و أورده في «الجامع الصغير» من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه)، و عزاه للبزّار و البيهقي. زاد الطّبراني؛ من حديث علي: «و اصطناع الخير إلى كلّ برّ و فاجر».
و عند الطّبراني؛ من حديث علي أيضا بلفظ: «رأس العقل بعد الإيمان التّحبّب إلى النّاس». انتهى.
و رواه الدّيلمي عن ابن عباس بلفظ: رأس العقل التّحبّب إلى النّاس في غير ترك الحقّ». انتهى كلام «كشف الخفا» مع حذف شيء منه.
١٣٣- ( «رحم اللّه عبدا قال خيرا)؛ كالذّكر و العلم و الموعظة و الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، (فغنم) الأجر و الذّكر الجميل، (أو سكت) عن شوء؛ (فسلم») من وباله و ما يندم عليه بسبب صمته.
قال الماوردي: يشير به إلى أنّ الكلام ترجمان يعبّر عن مستودعات الضّمائر، و يخبر بمكنونات السّرائر، لا يمكن استرجاع بوادره، و لا يقدر على دفع شوارده، فحقّ على العاقل أن يحترز من زلله بالإمساك عنه؛ أو الإقلال منه.
قال علي- كرّم اللّه وجهه-: اللّسان معيار إطاشة الجهل و أرجحة العقل.