منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٣٧ - (حرف السّين)
١٤٠- «السّيوف .. مفاتيح الجنّة».
فيحمل الأثقال، فلمّا تحمّل الخادم عنهم الأمور و كفاهم المؤنة و قام بأعباء ما لا يطيقونه؛ كان سيّدهم بهذا الاعتبار.
ف «خادم»: مبتدأ مؤخّر، و أصله: خادم القوم كسيّدهم، فبولغ فيه بالقلب المكاني، و بحذف أداة التّشبيه؛ حتّى جعل السّيّد خادما.
قال الزّرقاني: رواه أبو عبد الرحمن السّلمي في كتاب «آداب الصّحبة» له؛ عن عقبة بن عامر رفعه، و في سنده ضعف أو انقطاع، و رواه غيره أيضا كابن عساكر؛ من حديث ابن عبّاس؛ عن جرير مرفوعا، و أبو نعيم في «الحلية» بسند ضعيف جدّا مع انقطاعه؛ عن أنس رفعه بلفظ: «ويح الخادم في الدّنيا! سيّد القوم في الآخرة!». و الحاكم في «تاريخه».
و من طريقه البيهقي و الدّيلمي؛ عن سهل بن سعد رفعه: «سيّد القوم في السّفر خادمهم، فمن سبقهم لخدمة لم يسبقوه بعمل إلّا الشّهادة».
و عزاه الديلميّ للتّرمذيّ و ابن ماجه؛ عن أبي قتادة فوهم؛ أفاده السّخاوي.
انتهى زرقاني على «المواهب».
١٤٠- ( «السّيوف)؛ أي: سيوف الغزاة في سبيل اللّه (مفاتيح الجنّة»)؛ أي: سبب لفتح الجنّة يوم القيامة و الدّخول فيها، و معناه: أنّ الضّرب بها ينتج دخول الجنّة مع السّابقين؛ لأنّ أبواب الجنّة مغلقة لا يفتحها إلّا الطّاعة؛ و الجهاد من أعظمها.
و الحديث ذكره في «الجامع الصغير» و قال: أخرجه أبو بكر الشّافعي في كتاب «الغيلانيّات»، و ابن عساكر في «تاريخه»؛ عن يزيد بن شجرة الرّهاوي؛ صحابيّ مشهور من أمراء معاوية، و في سنده بقيّة [١]!.
و أخرجه أيضا الحاكم في «المستدرك» عن يزيد المذكور؛ قاله المناوي.
[١] ابن الوليد: علم.