منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١١٢ - الفصل الثّالث في صفة قراءته
«الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ»، ثمّ يقف، و كان يقرأ: «مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ».
«الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» ثمّ يقف)؛ أي: يمسك عن القراءة قليلا، ثم يقرأ الآية التي بعدها ... و هكذا إلى آخر السورة.
قال العلامة ملّا علي قاري: و هذا الحديث يؤيّد أنّ البسملة ليست من الفاتحة؛ على ما هو مذهبنا و مذهب الإمام مالك. انتهى.
لكن قال العلّامة المناوي في «شرح الجامع»: رواه الإمام أحمد، و ابن خزيمة؛ عن أم سلمة بلفظ: كان يقطّع قراءته: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٢) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (٣) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) [الفاتحة] انتهى. و احتجّ به القاضي البيضاوي و غيره على عدّ البسملة آية من الفاتحة. قال الدار قطني: و إسناده صحيح.
(و كان يقرأ «مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ») أي: بالألف أحيانا، و إلّا! فالجمهور على حذف الألف؛ قاله ملا علي قاري.
قال شرّاح «الشمائل»: كذا هو بالألف في جميع نسخ «الشمائل».
قال القسطلاني. و أظنّه سهوا من النساخ!! و الصواب «ملك» بلا ألف كما أورده المؤلف- يعني الترمذي في «جامعه»- و به كان يقرأ أبو عبيد و يختاره، قال الترمذي في «جامعه»: هذا حديث غريب، و ليس إسناده بمتّصل، لأن الليث بن سعد روى هذا الحديث عن ابن أبي مليكة؛ عن يعلى بن مملك؛ عن أمّ سلمة، و حديث الليث أصحّ.
قال العسقلاني؛ نقلا عن ابن أبي مليكة: أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلّم. و أجلّ من سمع منهم عائشة الصديقة، و أختها أسماء، و أم سلمة، و العبادلة الأربعة، لكن أدرك من هو أعلى منهم؛ و لم يسمع منهم، كعليّ، و سعد بن أبي وقاص.