منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٨١ - الفصل الثّاني في صفة صومه
و عن أبي هريرة أيضا قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أكثر ما يصوم الإثنين و الخميس، فقيل له .. فقال: «الأعمال تعرض كلّ اثنين و خميس؛ فيغفر لكلّ مسلم .. إلّا المتهاجرين، فيقول: أخّروهما [حتّى يصطلحا]».
تنبيه: ثبت في «صحيح مسلم» سبب آخر لصوم الاثنين؛ و هو أنّه سئل عن صومه، فقال: «فيه ولدت، و فيه أنزل عليّ». و لا تعارض؛ فقد يكون للحكم سببان. انتهى (مناوي).
(و) أخرج الإمام أحمد، و ابن ماجه- بإسناد حسن؛ كما في «العزيزي»-
(عن أبي هريرة أيضا) (رضي الله تعالى عنه) (قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أكثر ما يصوم الاثنين و الخميس) فصومهما سنّة مؤكّدة. (فقيل له): لم تخصّهما بأكثريّة الصوم؟!.
(فقال)؛ أي: المصطفى صلى اللّه عليه و سلّم (: «الأعمال تعرض) على اللّه تعالى (كلّ اثنين و خميس؛ فيغفر لكلّ مسلم) ذنوبه المعروضة عليه بغير وسيلة طاعة، لكن الصغائر، فإن لم يوجد صغائر؛ أو كفّرت بخصال أخرى؟! فنرجو من فضل اللّه تعالى أن يكفّر من الكبائر بهذا.
و في «فتح الباري»: أن كلّ نوع من الطاعات مكفّر لنوع مخصوص من المعاصي؛ كالأدوية بالنسبة للداءات. انتهى.
(إلّا المتهاجرين)، أي: المسلمين المتقاطعين؛ (فيقول) اللّه لملائكته (: أخّروهما [حتّى يصطلحا])». أي: و لو بالمراسلة عند البعد.
قال المنذري: قال أبو داود: إذا كان الهجر للّه تعالى؛ فليس من هذا. فإنّ النبي صلى اللّه عليه و سلّم هجر بعض نسائه أربعين يوما [١]!! و ابن عمر هجر ابنا له حتّى مات.
[١] المشهور أنه شهر. و كان تسعة و عشرين يوما!! فليحرر. (عبد الجليل).