منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٩٦ - الفصل الثّاني في بعض أذكار و أدعية كان يقولها
و قال: «سبحان اللّه العظيم»، و إذا اجتهد في الدّعاء .. قال: «يا حيّ يا قيّوم».
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا نزل به همّ أو غمّ .. قال: «يا حيّ يا قيّوم؛ برحمتك أستغيث».
الدعاء؛ (و قال: «سبحان اللّه العظيم»، و إذا اجتهد في الدّعاء قال: «يا حيّ يا قيّوم»).
أخذ منه أنه الاسم الأعظم، و الراجح أنه لفظ «اللّه». و عدم الاستجابة فورا! لنقص في الدعاء. و «قيّوم» من أبنية المبالغة، و معنى القيوم: القائم بمصالح عباده.
و أخذ الحليمي من الخبر أنّه يندب أن يدعو اللّه بأسمائه الحسنى، قال:
و لا يدعوه بما لا يخلص ثناء؛ و إن كان في نفسه حقا.
(و) أخرج الحاكم في «المستدرك» في «الدعاء»؛ عن وضّاح؛ عن النضر بن إسماعيل البجلي؛ عن عبد الرحمن بن إسحاق؛ عن القاسم بن عبد الرحمن؛ عن أبيه؛ عن ابن مسعود (رضي الله تعالى عنه)- و قال الحاكم:
صحيح. و ردّه الذهبي؛ بأن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه!! و عبد الرحمن و من بعده ليسوا بحجة!!. انتهى. ذكره المناوي؛ على «الجامع»- قال:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم إذا نزل به همّ أو غمّ؛ قال: «يا حيّ يا قيّوم؛ برحمتك أستغيث»): أستعين و أستنصر، يقال: أغاثه اللّه: أعانه و نصره، و أغاثه اللّه برحمته: كشف شدّته.
و قد روى هذا الحديث الترمذيّ؛ عن أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه) بلفظ:
إذا كربه أمر؛ قال: «يا حيّ يا قيّوم؛ برحمتك استغيث».
قال المناوي على «الجامع»: في تأثير هذا الدعاء في دفع هذا الهمّ و الغمّ مناسبة بديعة، فإن صفة الحياة متضمّنة لجميع صفات الكمال؛ مستلزمة لها،