منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٣١ - (حرف الرّاء)
١٣٤- «رضيت لأمّتي ما رضي لها ابن أمّ عبد».
قال ابن عربي: أمراض النّفس قوليّة و فعليّة، و تفاريع القولية كثيرة، لكن عللها و أدويتها محصورة في أمرين:
الأوّل: ألّا تتكلّم إذا اشتهيت أن تتكلّم.
و الثّاني: ألّا تكلم إلا فيما إن سكتّ عنه عصيت، و إلّا! فلا، و إيّاك و الكلام عند استحسان كلامك، فإنّه حالتئذ من أكبر الأمراض، و ماله دواء إلّا الصّمت، إلّا أن تجبر على رفع السّتر، و هذا هو الضّابط. انتهى من المناوي على «الجامع».
و الحديث ذكره في «الشّفا» للقاضي عياض، و «الجامع الصغير» للسيوطي، و قال: أخرجه ابن المبارك في «الزّهد»، و كذا الخرائطي في «مكارم الأخلاق»؛ عن خالد بن أبي عمران مرسلا.
و رواه أبو الشّيخ ابن حيان؛ عن أبي أمامة (رضي الله عنه).
و رواه عنه أيضا الدّيلمي، ثمّ قال: و في الباب عن أنس.
و رواه البيهقي في «شعب الإيمان»؛ عن أنس بن مالك رفعه، و عن الحسن البصري مرسلا بلفظ: «رحم اللّه امرأ تكلّم فغنم؛ أو سكت فسلم».
قال الحافظ العراقي في سند المرسل: رجاله ثقات، و المسند فيه ضعف.
قال الشّهاب الخفاجي: و له شواهد و روايات تقوّيه و تصحّحه.
١٣٤- ( «رضيت لأمّتي ما)؛ أي: كل شيء (رضي لها) به أبو عبد الرحمن عبد اللّه (ابن) مسعود الهذليّ، و يقال له: ابن (أمّ عبد) الهذليّة؛
أسلم قديما، و شهد المشاهد كلّها، و هاجر الهجرتين، و صلى إلى القبلتين.
و كان النّبي صلى اللّه عليه و سلّم يقرّبه؛ و لا يحجبه، و هو صاحب سواكه و نعليه و طهوره، و بشّره بالجنّة.