منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٢٠ - الفصل الثّالث في صفة قراءته
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ .. قال: «بلى».
و عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما): كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا قرأ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى .. قال: «سبحان ربّي الأعلى».
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ (٨)) [التين] (قال: «بلى») أي: في الصلاة، أو خارجها، فيسنّ قول «بلى» عند تلاوة هاتين الآيتين و نحوهما مما فيه استفهام تقريريّ، لأنه قول بمنزلة السؤال؛ فيحتاج إلى الجواب، و من حقّ الخطاب أن لا يترك المخاطب جوابه، فيكون السامع كهيئة الغافل، أو كمن لا يسمع إلّا دعاء و نداء من الناعق به، و من ثمّ ندبوا لمن مرّ بآية رحمة أن يسأل اللّه الرحمة؛ أو آية عذاب أن يتعوّذ من النار، أو بذكر الجنة بأن يرغب إلى اللّه فيها، أو بذكر النار أن يستعيذ باللّه منها. انتهى «مناوي و حفني».
(و) أخرج الإمام أحمد، و أبو داود، و الحاكم في «المستدرك»؛ في «كتاب الصلاة»؛ و قال: على شرطهما. و أقرّه الذهبي. و قال العزيزي: إنّه حديث صحيح.
(عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما)) قال: (كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم إذا قرأ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى أي: سورتها و نحوها من كلّ آية فيها تنزيه؛ (قال:
«سبحان ربّي الأعلى») أي: يقول ذلك عقب قراءتها، و يحتمل عقب قوله «الأعلى»، فيسنّ لنا التسبيح عند تلاوة آية فيها تنزيه.
و أخذ من ذلك أنّ القارئ أو السّامع كلّما مرّ بآية تحميد أن يحمده، أو تكبير أن يكبّره و قس عليه. انتهى مناوي و حفني على «الجامع».
(و) أخرج أبو داود في «سننه»- بسند فيه بشر بن رافع الحارثي؛ و هو ضعيف، و قال ابن القطان: بشر يرويه عن أبي عبد اللّه «عمّ أبي هريرة» و هو لا يعرف حاله. و الحديث لا يصحّ من أجله. انتهى مناوي على «الجامع» و من ثمّ قال العزيزي: إنّه حديث حسن لغيره-.