منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٤٠ - (حرف الهمزة)
٥٩- «إنّما البيع عن تراض».
٦٠- «إنّما العلم بالتّعلّم، ...
اللّه تعالى و امتثال حكمه. و هي محمولة في الحديث على المعنى اللّغوي، ليحسن تطبيقه على ما بعده من بقية الحديث و تقسيمه أحوال المهاجر، فإنه تفصيل لما أجمل.
و الحديث أخرجه الإمام أحمد و أصحاب الكتب الستة: البخاري؛ في سبعة مواضع من «صحيحه»، و مسلم، و الترمذي في «الجهاد»، و أبو داود في «الطلاق»، و النسائي في «الأيمان»، و ابن ماجه في «الزهد»؛ كلهم من حديث عمر بن الخطاب. و لم يخرجه في «الموطأ» رواية الأكثرين، و خرّجه في رواية محمد بن الحسن عنه، ذكره في آخر «باب النوادر» قبيل آخر الكتاب بورقات.
٥٩- ( «إنّما البيع)؛ أي: الجائز الصحيح شرعا الذي يترتب عليه أثره؛ الذي هو انتقال الملك و حلّ الانتفاع: هو ما وقع (عن تراض») من المتعاقدين مع باقي أركانه و شروطه، بخلاف ما لو صدر بنحو إكراه بغير حقّ، فلا أثر له، بل المبيع باق على ملك البائع؛ و إن صدرت صورة البيع.
و أفاد الحديث بإناطة الانعقاد بالرضى؛ اشتراط الصيغة لوجود صورته الشرعية في الوجود، لأنّ الرضى أمر خفيّ لا يطّلع عليه، فاعتبر ما يدلّ عليه و هو الصّيغة.
و الحديث أخرجه ابن ماجه و الضّياء؛ عن أبي سعيد الخدري (رضي الله تعالى عنه) قال: قدم يهودي بتمر و شعير و قد أصاب الناس جوع، فسألوه أن يسعّر لهم فأبى ... و ذكر الحديث.
٦٠- ( «إنّما العلم)؛ أي: اكتسابه في الابتداء، و إدراك الأحكام و وصولها إلى الذّهن (بالتّعلّم) من العلماء؛ أي: بالأخذ في أسبابه من سؤال العلماء العارفين، و الاعتناء بالتّلقّي عنهم، و إنّما بقاؤه و عدم ضياعه بمذاكرته و عدم الغافلة عنه، و لا يستحي من السؤال عمّا أشكل.