منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٦٦ - (حرف الكاف)
[ (حرف الكاف)]
(حرف الكاف) ١٦٩- «كفى بالمرء إثما .. أن يضيّع من يقوت».
(حرف الكاف) ١٦٩- ( «كفى بالمرء إثما أن يضيّع من يقوت»)؛ أي، من يلزمه قوته و نفقته، لا سيّما الزّوجة!! فإنّ نفقتها متأكّدة، و هذا صريح في وجوب نفقة من يقوت؛ لتعليقه الإثم على تركه، لكن إنّما يتصور ذلك في موسر لا معسر!! فعلى القادر السّعي على عياله لئلّا يضيّعهم، فمع الخوف على ضياعهم هو مضطرّ إلى الطّلب لهم، لكن لا يطلب لهم إلّا قدر الكفاية؛ لأنّ الدّنيا بغيضة، و سؤال أوساخ النّاس قروح و خموش يوم القيامة.
قال بعضهم: و الضّيعة: هي التّفريط فيما له غناء و ثمرة إلى أن لا يكون له غناء و لا ثمرة. انتهى مناوي على «الجامع».
و الحديث ذكره في «الجامع» مرموزا له برمز الإمام أحمد، و أبو داود، و الحاكم في «الزّكاة»، و البيهقي في «سننه»؛ عن ابن عمرو بن العاصي، و صحّحه الحاكم، و أقرّه الذّهبي، و قال في «الرياض»: إسناده صحيح. و رواه عنه أيضا النّسائي، و هو عند مسلم بلفظ: «كفى بالمرء إثما أن يحبس عمّن يملك قوته». انتهى. مناوي على «الجامع».
قال في «الكشف»: و المشهور على الألسنة: «كفى بالمرء إثما أن يضيّع من يعول». بل هي رواية الحاكم؛ كما في «النجم». انتهى.
قال المناوي: و سببه- كما في البيهقي- أنّ ابن عمرو كان ببيت المقدس فأتاه مولى له؛ فقال: أقيم هنا رمضان، قال: هل تركت لأهلك ما يقوتهم؟ قال:
لا، قال: سمعت النبي صلى اللّه عليه و سلّم يقول ... فذكره. انتهى.