منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٠٧ - الفصل الثّاني في بعض أذكار و أدعية كان يقولها
قال: «اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بك من الرّجس النّجس، الخبيث المخبث، الشّيطان الرّجيم». و إذا خرج .. قال: «الحمد للّه الّذي أذاقني لذّته، و أبقى فيّ قوّته، و أذهب عنّي أذاه».
الذي لا أحد به، و يطلق على المعدّ لقضاء الحاجة، و يكنّى به عن إخراج الفضلة المعهودة، قال الوليّ العراقيّ: و الأوّلان حقيقيان، و الثالث مجازي. قال:
فيحتمل أن المراد في الحديث الأول؛ و يوافقه أن الإتيان بهذا الذكر لا يختصّ بالبنيان عند الفقهاء. و أن المراد الثاني؛ و يوافقه لفظ «الدخول». انتهى. نقله المناوي على «الجامع».
(قال) عند شروعه في الدخول: ( «اللّهمّ؛ إنّي أعوذ) أي: ألوذ و ألتجئ (بك من الرّجس النّجس)- قال العلقمي: بكسر الراء و النون و سكون الجيم فيهما، لأنه من باب الإتباع؛ و هو أنواع. فمنه: إتباع حركة فاء كلمة حركة فاء أخرى، لكونها قرنت معها. و سكون عين كلمة لسكون عين كلمة أخرى، أو حركتها كذلك. انتهى؛ نقله العزيزي-.
(الخبيث) في نفسه (المخبث) لغيره- بضمّ الميم فسكون الخاء المعجمة؛ فكسر الموحدة- أي: الذي يوقع الناس في الخبائث و النجاسات الحسيّة و المعنوية؛ أي: يفرح بوقوعهم فيها (الشّيطان الرّجيم»)؛ أي: المرجوم.
(و إذا خرج؛ قال: «الحمد للّه الّذي أذاقني لذّته)- أي: المأكول و المشروب- (و أبقى فيّ)- بتشديد الياء- (قوّته، و أذهب عنّي أذاه») بإذهاب فضلته.
و خصّ هذا الدعاء بالخارج من الخلاء!! للتوبة من تقصيره في شكر النعمتين المنعم على العبد بهما، و هما: ١- ما أطعمه ثم هضمه ثم سهّل خروج الأذى منه. و ٢- أبقى فيه قوّة ذلك.