منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢١٢ - الفصل الثّاني في بعض أذكار و أدعية كان يقولها
..........
و قال الإمام النووي: قال الشافعي و الأصحاب: يسنّ عقب دفنه أن يقرأ عنده من القرآن، فإن ختموا القرآن كلّه فهو أحسن. قال:
و يندب أن يقرأ على القبر بعد الدفن أوّل البقرة و خاتمتها. و قال المظهري: فيه دليل على أنّ الدعاء نافع للميت، و ليس فيه دلالة على التلقين عند الدفن؛ كما هو العادة.
لكن قال النووي: اتفق كثير من أصحابنا على ندبه!!.
قال الآجرّيّ في «النصيحة»: يسنّ الوقوف بعد الدفن قليلا، و الدعاء للميت مستقبل وجهه- بالثبات، فيقال «اللهمّ؛ هذا عبدك و أنت أعلم به منا، و لا نعلم منه إلّا خيرا، و قد أجلسته تسأله، اللهمّ؛ فثبّته بالقول الثابت في الآخرة كما ثبّتّه في الدنيا، اللهمّ؛ ارحمه و ألحقه بنبيّه، و لا تضلّنا بعده، و لا تحرمنا أجره»).
انتهى. ذكر ذلك كلّه المناويّ (رحمه الله تعالى) على «الجامع».
و استدلّ الشافعيّة على ندب التلقين بعد الدفن: بما رواه الطبراني في «الكبير»؛ عن أبي أمامة (رضي الله عنه) أنّه قال: إذا أنا متّ فاصنعوا بي كما أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أن نصنع بموتانا: أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم؛ فقال:
«إذا مات أحد من إخوانكم فسوّيتم التّراب على قبره؛ فليقم أحدكم على رأس قبره، ثمّ ليقل يا فلان بن فلانة؛ فإنّه يسمعه و لا يجيب، ثمّ يقول يا فلان بن فلانة فإنّه يقول: أرشدنا رحمك اللّه!. و لكن لا تشعرون؛ فليقل أذكر ما كنت عليه في الدّنيا من شهادة أن إلّا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و أنّك رضيت باللّه ربّا، و بالإسلام دينا، و بمحمّد نبيّا، و بالقرآن إماما فإنّ منكرا و نكيرا يأخذ كلّ واحد منهما بيد صاحبه؛ فيقول: انطلق بنا، ما يقعدنا عند من لقّن حجّته!!».
فقال رجل: يا رسول اللّه؛ فإن لم يعرف أمّه!؟ قال: ينسبه إلى أمّه حواء:
يا فلان بن حوّاء.