منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٣٠ - (حرف الهمزة)
٥١- «إنّ اللّه ينزل الرّزق على قدر المئونة».
و في رواية للعسكري عنها بلفظ: «إذا أراد اللّه بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرّفق». و مثله للقضاعي عن أبي الدرداء مرفوعا.
و روى العسكري عن أنس مرفوعا: «ما كان الرّفق في شيء قطّ إلّا زانه، و لا كان الخرق في شيء قطّ إلّا شانه».
و رواه عن جرير رفعه: «من يحرم الرّفق يحرم الخير كلّه».
و روى البيهقي في «مناقب الشافعي» عن ابنه محمد أنّه قال: رآني أبي و أنا أعجل في بعض الأمور، فقال: يا بنيّ؛ رفقا، فإنّ العجلة تنقض الأعمال، و بالرفق تدرك الآمال.
ثمّ ساق الشافعي سنده إلى أبي هريرة رفعه: «إنّ اللّه رفيق يحبّ الرّفق، و يعطي عليه ما لا يعطي على العنف».
و قال النجم: و عند الطبراني عن ابن مسعود: «الرفق يمن، و الخرق شؤم و هو عند البيهقي- و إذا أراد اللّه بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرّفق؛ فإنّ الرفق لم يكن في شيء قطّ إلّا زانه، و إنّ الخرق لم يكن في شيء قطّ إلّا شانه».
و عند الدار قطني في «الأفراد» عن أنس: «إذا أراد اللّه بأهل بيت خيرا نفعهم في الدّين، و وقّر صغيرهم كبيرهم، و رزقهم الرّفق في معيشتهم، و القصد في نفقاتهم، و بصّرهم عيوبهم فيتوبوا منها، و إذا أراد بهم غير ذلك تركهم هملا».
انتهى من «كشف الخفا».
٥١- ( «إنّ اللّه) تعالى (ينزل الرّزق)- كذا في «كنوز الحقائق»! قال العجلوني: و المشهور على الألسنة: «المعونة- (على قدر المئونة»).
و هو في «الجامع الصغير» كما قال العجلوني: إنه مشهور على الألسنة.
قال العزيزي في «شرح الجامع»: و معناه: أنّ اللّه يعين الإنسان على قدر ما يحتاج إليه من المئونة؛ بحسب حاله، و ما يناسبه.