منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٩٥ - الفصل الثّاني في بعض أذكار و أدعية كان يقولها
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أصابه غمّ أو كرب .. يقول:
«حسبي الرّبّ من العباد، حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي الرّازق من المرزوقين، حسبي الّذي هو حسبي، حسبي اللّه و نعم الوكيل، حسبي اللّه لا إله إلّا هو عليه توكّلت و هو ربّ العرش العظيم».
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أهمّه الأمر .. رفع رأسه إلى السّماء (و) أخرج أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب «الفرج بعد الشدة»؛ من طريق الخليل بن مرّة الضبعي؛ عن فقيه أهل الأردن بلاغا؛ أي قال:
بلغنا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أنّه (كان صلى اللّه عليه و سلّم إذا أصابه غمّ)؛ أي: حزن، سمّي به!! لأنه يغطّي السرور. (أو كرب) أي: همّ (يقول: «حسبي الرّبّ من العباد) أي: كافيني من شرّهم- (حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي الرّازق من المرزوقين، حسبي الّذي هو حسبي ... حسبي اللّه و نعم الوكيل)- أي: نعم من يفوّض له الأمر هو- (حسبي اللّه؛ لا إله إلّا هو عليه توكّلت و هو ربّ العرش العظيم») الذي ضمّني إليه و قرّبني منه، و وعدني بالجميل و الرجوع إليه.
قال الحكيم: قد جعل اللّه في كلّ موطن سببا وعدة لقطع ما يحدث فيه من النوائب، فمن أعرض عن السبب و العدة ضرب عنه صفحا، و من اغتنى باللّه كافيا و حسيبا و أعرض عما سواه؛ و قال «حسبي اللّه» عند كل موطن؛ و من كلّ أحد كفاه اللّه، و كان عند ظنّه؛ إذ هو عبد تعلّق بربّه، و من تعلّق به لم يخيّبه، و كان في تلك المواطن محفوظا، فإذا ردّد العبد هذه الكلمات بإخلاص عند الكرب نفعته نفعا عظيما، و كنّ له شفيعا إلى اللّه تعالى في كفايته شرّ الخلق، و رزقه من حيث لا يحتسب، و كان اللّه بكل خير إليه أسرع. انتهى.
(و) أخرج الترمذي؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) قال:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم إذا أهمّه الأمر رفع رأسه إلى السّماء)، لأنها قبلة