منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٨٤ - (حرف التّاء)
..........
عليه الأنبياء، و حثّ عليه خلق الأولياء، و هي تؤلّف القلوب، و تنفي البغضاء من الصدور.
قال الغزالي: قبول الهدية سنّة، لكن الأولى ترك ما فيه منّة، فإن كان البعض تعظم منّته دون البعض ردّ ما تعظم منّته. انتهى.
و يسنّ المكافأة عن الهديّة بردّ مثلها أو زيادة إن قدر على ذلك، و لا يكلّف نفسه ما لا يطيق. و التهادي: تفاعل، فيكون من الجانبين.
و ينبغي للمهدي أن يقصد بالهدية امتثال أمر الشارع و ما ندب لأجله، و لا يقصد بذلك الدنيا. قال حسّان (رضي الله عنه):
إنّ الهدايا تجارات اللّئام و ما * * * يبغي الكرام لما يهدون من ثمن
و الحديث ذكره في الجامع الصغير مرموزا له برمز أبي يعلى الموصلي في مسنده عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه)، و قال المناوي: أخرجه النسائي في الكنى و سلطان المحدثين البخاري في الأدب المفرد، قال الزين العراقي: و السند جيد، و قال ابن حجر: سنده حسن. انتهى و ذكره في المقاصد و الكشف و أطالا في تخريجه و بيان اختلاف ألفاظه بالزيادة و النقص فراجعه إن شئت.