منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٤٥ - (حرف الطّاء)
١٥٠- «طوبى لمن طال عمره و حسن عمله».
و إذا لم يجد بنفسه عيبا! فليعلم أن ظنّه بنفسه أنّه عري من كلّ عيب جهل بنفسه، و هو من أعظم العيوب.
و من علامة بعد العبد عن حضرة ربّه نسيان عيوبه و نقائصه؛ و ذلك لأنّ حضرة الحقّ نور، و شأن النّور أن يكشف عن الأشياء بخلاف الظلام!!
و الحديث ذكره في «الجامع الصغير» و «كشف الخفاء» و قالا: رواه الدّيلمي؛ عن أنس مرفوعا، و تمامه: «و أنفق الفضل من ماله، و أمسك الفضل من قوله، و وسعته السّنّة؛ و لم يعدل عنها إلى البدعة».
و رواه العسكريّ عنه أيضا، و عدّه من الحكم و الأمثال.
و رواه أيضا أبو نعيم من حديث الحسين بن علي، قال الحافظ العراقي: و كلّها ضعيفة، قال في التمييز: و أخرجه البزّار؛ عن أنس مرفوعا بإسناد حسن. انتهى.
١٥٠- ( «طوبى لمن طال عمره و حسن عمله»). قاله جوابا لمن سأل: أيّ النّاس خير؟ و «طوبى» كلمة إنشاء؛ لأنّها دعاء، معناها: أصاب الخير من طال عمره و حسن عمله. و كان الظّاهر أن يجاب بقوله «من طال». فالجواب من الأسلوب الحكيم؛ أي: غير خاف أنّ خير النّاس من طال عمره و حسن عمله.
قال القاضي: لما كان السّؤال عمّا هو غيب لا يعلمه إلّا اللّه؛ عدل عن الجواب إلى كلام مبتدأ، ليشعر بأمارات تدلّ على المسئول عنه؛ و هو طول العمر مع حسن العمل، فإنّه يدلّ على سعادة الدّارين و الفوز بالحسنيين.
قال الإمام علي بن أبي طالب: موت الإنسان بعد أن كبر و عرف ربّه خير من موته طفلا بلا حساب في الآخرة. ذكره الطيبي. انتهى مناوي؛ على «الجامع».
قال العجلوني في «كشف الخفاء»: و مفهوم الحديث أنّ شرّ النّاس من طال عمره و قبح عمله، و هو كذلك.
و قد ذكر الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» في «كتاب المرضى» أحاديث