منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٤٢ - الفصل الثّاني في بعض أذكار و أدعية كان يقولها
و في رواية: «بالأمن» بدل «اليمن».
و كان آخر كلامه (صلّى اللّه عليه و سلم): ...
شاملة للنّعم كلّها، و محتوية على المنافع بأسرها، فدلّ على عظم شأن الهلال حيث جعل وسيلة لهذا المطلوب، فالتفت إليه قائلا: «ربي و ربك اللّه» مقتديا بأبيه إبراهيم حيث قال لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (٧٦)؛ بعد قوله هذا رَبِّي [٧٦/ الأنعام].
و فيه من اللطائف أنّ المصطفى صلى اللّه عليه و سلّم جمع بين طلب دفع المضارّ و جلب المنافع في ألفاظ يجمعها معنى الاشتقاق؛ ذكره المناوي في «كبيره على الجامع» (رحمه الله تعالى). آمين.
(و في رواية) للدارمي في «مسنده»، و الطبراني في «الكبير» بسند ضعيف (بالأمن بدل) قوله: (اليمن) الواقع في الرواية السابقة.
و لفظ الرواية هذه: عن ابن عمر بن الخطاب (رضي الله تعالى عنهما) قال:
كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذا رأى الهلال قال: «اللّه أكبر، اللّهم؛ أهلّه علينا بالأمن و الإيمان، و السّلامة و الإسلام، و التّوفيق لما تحبّ و ترضى، ربّنا و ربّك اللّه».
انتهى. ذكرها في «الأذكار» و «الجامع الصغير».
(و) أخرج أبو داود في الأدب، و ابن ماجه في «الوصايا»؛ عن علي بن أبي طالب (رضي الله تعالى عنه)- و في العزيزي: إنه حديث صحيح- قال:
(كان آخر كلامه صلى اللّه عليه و سلّم)؛ أي: ممّا يتعلّق بنصح الأمة و الأعمال المطلوبة منهم، و كذا ما بعده، فإنّ فيه نهيا للأمّة عن مثل فعل اليهود من اتّخاذهم قبور أنبيائهم مساجد كما سيأتي. أما آخر كلامه على الإطلاق: ف «جلال ربّي الرّفيع» كما سيأتي، و قيل: «الرّفيق الأعلى». و جمع بأنه نطق بهما معا؛ بأن قال:
«جلال ربّي الرّفيع .. الرّفيق الأعلى»! قاله الحفني على «الجامع».