منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٥٦ - (حرف الغين)
[ (حرف الغين)]
(حرف الغين) ١٦٨- «الغنى .. غنى النّفس، و الفقر .. فقر النّفس».
(حرف الغين) ١٥٨- ( «الغنى)- بكسر الغين، و القصر-: ضد الفقر (غنى النّفس)؛ أي:
ليس الغنى الحقيقي هو كثرة العرض و المال، بل هو غنى النّفس و قنعها بما قسم لها، فيستغني بما حصل له، لعلمه بأنّه لم يتغيّر، فهذا هو الغنى المحمود المعتبر.
(و الفقر فقر النّفس»)؛ لأنّه كلّما حصل على شيء طلب غيره ... و هلمّ جرّا، فنفسه فقيرة أبدا حتى يجذبه ملك الموت بخياشيمه، و يقبض روحه من جسده و هو على تلك الحالة الخبيثة الرّديئة، من غير استعداد للموت و لا تأهّب له، فكان كالّذي يأكل و لا يشبع.
و الحديث أخرجه الدّيلمي بلا سند؛ عن أنس رفعه، و رواه العسكري؛ عن أبي ذرّ، في حديث أوّله: «يا أبا ذرّ؛ أ ترى أنّ كثرة المال هو الغنى!! إنّما الغنى غنى القلب، و الفقر فقر القلب».
و في النّجم: و روى النّسائي و ابن حبّان و ابن عساكر؛ عن أبي ذرّ:
«يا أبا ذرّ؛ أ ترى كثرة المال هو الغنى!! إنّما الغنى غنى القلب و الفقر فقر القلب، من كان الغنى في قلبه؛ فلا يضرّه ما لقي من الدّنيا، و من كان فقره في قلبه فلا يغنيه ما أكثر له في الدّنيا، و إنّما يضرّ نفسه شحّها». انتهى.
و صدر الحديث رواه البخاريّ و مسلم؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) مرفوعا. انتهى «كشف الخفاء» للعجلوني.