منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢١٣ - الفصل الثّاني في بعض أذكار و أدعية كان يقولها
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا شيّع جنازة .. علا كربه، ...
قال في «سبل السلام» للسيد محمد بن إسماعيل الأمير (رحمه الله تعالى):
قال الحافظ ابن حجر: إسناده صالح، لكن قال الهيثميّ بعد سياقه: أخرجه الطبراني في «الكبير»، و في إسناده جماعة لم أعرفهم! و جزم ابن القيم في «الهدي» بوضع حديث التلقين.
و أما في «كتاب الروح»!! فإنه جعل حديث التلقين من أدلّة سماع الميت لكلام الأحياء، و جعل اتصال العمل بحديث التلقين من غير نكير كافيا في العمل به، و لم يحكم له بالصحّة، بل قال في «كتاب الروح»: إنّه حديث ضعيف.
قال السيد الصنعاني في «سبل السلام»: و يتحصّل من كلام أئمة التحقيق: أنّه حديث ضعيف، و به جزم النووي- كما ذكره في «شرح الروض»- و قال: لكن أحاديث الفضائل يتسامح فيها عند أهل العلم، و قد اعتضد هذا الحديث بشواهد من الأحاديث الصحيحة؛ كحديث «اسألوا اللّه له التّثبيت»، و وصية عمرو بن العاصي إذ قال حين حضرته الوفاة: فإذا دفنتموني فشنّوا علي التراب شنّا، ثمّ أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور و يقسم لحمها؛ حتى أستأنس بكم و أعلم ما ذا أراجع به رسل ربي. رواه مسلم. لكن في «سبل السلام»: إن قصة عمرو بن العاصي و حديث «اسألوا له التّثبيت» لا شهادة فيهما على التلقين.
قال في «شرح الأذكار» للشيخ محمد بن علّان الصّديقي المكي (رحمه الله تعالى): و قد ألّف الحافظ السخاوي جزءا في التلقين نقل فيه عن أئمة من أئمة المذاهب الأربعة استحبابه؛ و أطال في ذلك، و تكلّم فيه على حديث التلقين و شواهده؛ و بلغ فيه بضعة عشر شاهدا. و اللّه أعلم.
(و) أخرج الحاكم في كتاب «الكنى و الألقاب»؛ عن عمران بن حصين (رضي الله عنهما) قال: (كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم إذا شيّع جنازة علا كربه)- بفتح الكاف و سكون الراء بعدهما موحدة؛ هو ما يدهم المرء مما يأخذ بنفسه فيغمّه