منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٤٨ - (حرف الهمزة)
..........
و قال الترمذي؛ عن البخاري: منكر، و تعقّبه جمع من الأئمة منهم الحافظ العلائي فقال: من حكم بوضعه فقد أخطأ، و الصواب أنه حسن باعتبار طرقه؛ لا صحيح و لا ضعيف. و ليس هو من الألفاظ المنكرة التي تأباها العقول، بل هو كخبر:
«أرأف أمّتي بأمتي أبو بكر». قال الزركشي: الحديث ينتهي إلى درجة الحسن المحتجّ به، و لا يكون ضعيفا، فضلا عن كونه موضوعا!!
و في «لسان الميزان»: هذا الحديث له طرق كثيرة في «المستدرك» أقلّ أحوالها أن يكون للحديث أصل، فلا ينبغي إطلاق القول عليه بالوضع. انتهى.
و رواه الخطيب في «التاريخ» باللفظ المذكور من حديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس ثم قال: قال القاسم: سألت ابن معين عنه؛ فقال: هو صحيح. قال الخطيب: قلت: أراد أنه صحيح من حديث أبي معاوية؛ و ليس بباطل، إذ رواه غير واحد عنه، و أفتى بحسنه ابن حجر، و تبعه السخاوي؛ فقال: هو حديث حسن. انتهى؛ كلام المناوي على «الجامع».
و ذكره في «الجامع الصغير» بلفظ: «أنا دار الحكمة، و عليّ بابها». و رمز له برمز الترمذي عن علي بن أبي طالب، أي: من رواية إسماعيل بن موسى الفزاري؛ عن محمد بن عمر الرومي، عن شريك، عن سلمة بن كهيل، عن سويد بن غفلة، عن أبي عبد الضياء، عن عليّ و قال: غريب. انتهى مناوي على «الجامع».
و قال في «المقاصد»: إنه رواه الترمذي في «المناقب» من «جامعه»، و أبو نعيم في «الحلية» و غيرهما من حديث عليّ: أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم قال: «أنا دار الحكمة و عليّ بابها» قال الدار قطني في «العلل»: إنّه حديث مضطرب غير ثابت.
و قال الترمذي: إنه منكر، و كذا قال شيخه البخاري، و قال: إنه ليس له وجه صحيح. و قال ابن معين- فيما حكاه الخطيب في «تاريخ بغداد»-: إنه كذب لا أصل له، و أورده ابن الجوزي من هذين الوجهين في «الموضوعات» و وافقه