منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٩١ - (حرف الجيم)
[ (حرف الجيم)]
(حرف الجيم) ٩٢- «الجار قبل الدّار، و الرّفيق قبل الطّريق».
(حرف الجيم) ٩٢- ( «الجار)؛ أي: التمسوا الجار الصّالح (قبل) شراء (الدّار)؛ و الدار مؤنثة، و قد سئل عن ذلك العلامة عبد الملك العصامي المكي (رحمه الله تعالى):
و هذا نصّ السؤال:
ما ذا يقول إمام العصر سيّدنا * * * و من لديه ينال القصد طالبه
في الدّار: هل جائز تذكير عائدها * * * في قولنا مثلا «في الدّار صاحبه»
و من إبانة همز ابن أراد فهل * * * يكون موصوفه اسما يطالبه
أم كونه علما كاف و لو لقبا * * * أو كنية إن أراد الحذف كاتبه
أفد، فما قد رأينا الحقّ منخفضا * * * إلّا و أنت على التّمييز ناصبه
فأجاب بما نصّه:
يا فاضلا لم يزل يهدي الفرائد من * * * علومه و تروّينا سحائبه
تأنيثك الدّار حتم لا سبيل إلى التّ * * * ذكير فامنع إذا «في الدّار صاحبه»
و الابن موصوفه عمّم فإن لقبا * * * أو كنية فارتكاب الحذف واجبه
هذا جوابي فاعذر إن ترى خللا * * * فمصدر العجز و التّقصير كاتبه
لا زلت تاجا لهامات الهدى علما * * * في العلم يحوي بك التّحقيق طالبه
(و) التمسوا (الرّفيق)؛ الذي تحصل به المعاونة و المرافقة على قطع السّفر (قبل) السلوك في (الطّريق») و كلّ من «الجار» و «الرّفيق» يجوز نصبه و رفعه؛ فنصبه بفعل مقدّر؛ أي: التمس أو اتّخذ. و رفعه بالابتداء و اللّه أعلم.
و الحديث أخرجه الخطيب في «الجامع» عن عليّ و رافع بن خديج بأسانيد ضعيفة، و تمامه: «و الزّاد قبل الرّحيل».