منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٥١ - (حرف الهمزة)
..........
ضعيف. و أما حديث سمرة، فإن العقيلي بعد تخريجه عنه قال: و في الباب أحاديث فيها لين، و بعضها أحسن من بعض.
و قال البيهقي: روي من وجوه موصولا لا يثبت مثلها، و قال الحافظ ابن حجر في موضع آخر: قد أشار البخاري في «الصحيح» إلى تضعيف هذا الحديث.
انتهى؛ نقله المناوي على «الجامع الصغير».
و قال في «كشف الخفا»: و له طرق أخرى عند البيهقي في «الدلائل»، و الطبراني في «الأوسط» و «الصغير» بسند فيه المنكدر- ضعّفوه- عن جابر؛
قال: جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه و سلم، فقال: يا رسول اللّه: إنّ أبي أخذ مالي، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: «اذهب فأتني بأبيك»، فنزل جبريل على النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقرئك السلام؛ و يقول لك: إذا جاء الشيخ فسله عن شيء قاله في نفسه؛ ما سمعته أذناه. فلما جاء الشيخ قال له النبيّ صلى اللّه عليه و سلم: «ما بال ابنك يشكوك؛ تريد أن تأخذ ماله»؟ قال: سله يا رسول اللّه؛ هل أنفقته إلّا على إحدى عمّاته أو خالاته؛ أو على نفسي!! فقال النبيّ صلى اللّه عليه و سلم: «إيه دعنا من هذا؛ أخبرني عن شيء قلته في نفسك ما سمعته أذناك». فقال الشيخ: و اللّه يا رسول اللّه؛ ما يزال اللّه يزيدنا بك يقينا، لقد قلت في نفسي شيئا ما سمعته أذناي. فقال: «قل و أنا أسمع، فقال: قلت:
غذوتك مولودا و منتك يافعا * * * تعلّ بما أجني عليك و تنهل
إذا ليلة ضافتك بالسّقم لم أبت * * * لسقمك إلّا ساهرا أتململ
كأنّي أنا المطروق دونك بالّذي * * * طرقت به دوني فعينيّ تهمل
تخاف الرّدى نفسي عليك؛ و إنّها * * * لتعلم أنّ الموت وقت مؤجّل
فلمّا بلغت السّنّ و الغاية الّتي * * * إليها مدى ما كنت فيك أؤمّل
جعلت جزائي غلظة و فظاظة * * * كأنّك أنت المنعم المتفضّل
فليتك إذ لم ترع حقّ أبوّتي * * * فعلت كما الجار المجاور يفعل
تراه معدّا للخلاف كأنّه * * * بردّ على أهل الصّواب موكّل